فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 185

كخراطيم الإبل فتشرب من مائه بصوت مزعج ثم تصعد في الجو فيلطف ذلك الماء ويعذب بإذن الله تعالى في زمن صعودها في الهواء ثم تمطره حيث شاء الله تعالى انتهى.

وحكاية الخراطيم التي ذكر للسحاب وأنها تدنو من البحر في أماكن مخصوصة فتشرب بصوت عال تدل على أن الخضري لم يفهم قول الحكماء، والذي قاله الحكماء هو أن ماء البحار يتبخر بحرارة الشمس فيصعد في الجو بخارا فإذا بلغ أعالي الجو برد ثم نزل مطرا كما تقدم. وقول الخضري يلطف ويعذب يريد أنه صفي من الأملاح فيصير ماء عذبا صالحا للشرب ولسقي الأشجار والنباتات وقد أخبرني بعض الإخوان في الكويت أن الماء الذي يصفى في معامل التصفية يصير عذبا كماء المطر ولكنه لا يصلح لسقي الزرع والأشجار إلا إذا موزج بماء الآبار وهذا إن صح يدلنا على السير الكامن في تصفية الله تعالى والفرق بينها وبين تصفية الإنسان بالآلة والصنعة أما العذوبة فهي كماء المطر ولا فرق وقد شربت الماء المصفى بالآلات في مطار الظهران بالمملكة العربية السعودية فوجدته كما ذكرت ولله في خلقه شؤون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت