حبط عمله واستحق الخلود في العذاب، ولم تغن عنه قرابته من الرسول شيئا.
والصواب ما مثل به الاشموني حيث قال: والثاني كقوله تعالى 18: 79 (يأخذ كل سفينة غصبا) أي كل سفينة صالحة. وقوله:
فلم أعط شيئا ولم امنع.
أي شيئا طائلا. وقوله:
ورب أسيلة الخدين بكر
مهفهة لها فرع وجيد
أي فرع فاحم، وجيد طويل.
6 -قال المعترض: وقال (ربما استعمله بعض كبار الأساتذة الذين يرجى منهم المحافظة على صحة الاستعمال) أراد بالبعض هنا غير واحد منهم، مع أن (بعضا) لم تكرر في الجملة حتى تدل على غير الواحد، فالمكررة كالقول الذي قاله الدكتور في نقده هذا (تحدث بعضهم إلى بعض) وكما في الآية الكريمة التي اتخذها شاهدا، وهي (فاقبل بعضهم على بعض يتلاومون) فإذا لم تكرر، وكان المضاف إليه الذي أضيفت إليه ذا أجزاء منفصلة، أو ممكن فصلها دلت على واحدة أو واحدة.
أقول في جوابه بالعامية العراقية (يا أباه! شاباشا!) وبالعامية المصرية (عفارم!) ما هذا العلم الغزير، والتحقيق البديع؟ والآن أضع في الميزان هذا النقد، ليعرف القراء الأعزاء قيمته.
ادعى المتعرض إن لفظ (بعض) إذا كرر دل على أكثر من واحد، وإذا لم يكرر، وكان المضاف إليه ذا أجزاء منفصلة، أو ممكن فصلها دل على واحد أو واحدة، أقول: من وضع هذه القاعدة؟ أن كنت ناقلا، فلم لم تعز ما نقلت إلى قائله وتذكر فيه الخلاف أو الإجماع أن كنت من المحققين كما تزعم، وان كنت مخترعا،