فيما يناسبه. والله الموفق.
38 -الخلط والخبط في استعمال الغداء بالمهملة واستعمال الغذاء بالمعجمة، إذا استمعت إلى الإذاعات، أو قرأت الحصف تجد أكثر المتكلمين والكتاب لا يميزون بين الغداء والغذاء. ودونك معناهما وضبطهما. فالغداء - بفتح الغين المعجمة ودال مهملة - ممدودا، هو طعام الغدوة، وهي أول النهار، قال الله تعالى في سورة الكهف في قصة موسى مع الخضر: (62 فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا) .
قال البيضاوي: (فلما جاوزا) مجمع البحرين (قال لفتاه آتنا غداءنا) ما نتغدي به، (لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا) قيل لم ينصب حتى جاز الموعد، فلما جاوزه وسار الليلة والغد إلى الظهر ألقى عليه الجوع والنصب. ا هـ
وقال الراغب في غريب القرءان: (غدا) الغدوة والغداة من أول النهار، والغداء طعام يتناول في ذلك الوقت. ا هـ
وقال صاحب اللسان: والغداء: الطعام بعينه، وهو خلاف العشاء. ابن سيده: الغداء طعام الغدوة. والجمع أغدية، عن ابن الأعرابي. أبو حنيفة: الغداء رعي الإبل في أول النهار، وقد تغدت وتغدى الرجل وغديته. ورجل غديان وامرأة غديا، على فلعى، وأصلها الواو، ولكنها قلبت استحسانا، لا عن قوة علة، وغديته فتغدى. ا هـ
إذا فهمت هذا علمت أن تسمية الناس اليوم للطعام الذي يؤكل