5 -قال المتعرض الفاضل والناقد العادل: وقال (وعمت الفوضى في الإنشاء العربي) فما هذه الفوضى؟ ومن استعمال جهلة المترجمين الذين غاب عليهم الدكتور استعمالهم كلما عربية في غير مواضعها، أنها ترجمة كلمة ( Annrchie)
قال الأب بلو ( Belot) في ترجمتها: عدم الحكم في الشعب، أمر فوضى. فالرجل على كونه غير عربي استعمل (الفوضى) صفة لا اسيما كما استعملها الدكتور (فالفوضى) صفة كالشتى، فالصواب: وعمت الحال الفوضى. وكأني بالدكتور يقول: قد حذفنا الموصوف واتخذنا الصفة أسنا، فنقول له: ليست هذه بقاعدة مطردة، وأنت تدعو إلى إتباع كلام الفصحاء وأقوالهم، وهذا ليس بذاك ولا هناك، ثم ليس هذا موضع التدقيق والتحقيق فنقول: أن الفوضى أصلها (الفضى) كشتى جمع شتيت، وهي مشتقة من الفعل (فضه يفضه فضا) أي فرقه تفريقا، ثم أبدلت إحدى الضادين واوا، والتفرقة هي المعنى المراد بالفوضى، فالفوضى جمع كالشتى، تستعمل للجمع أو لما يمكن أن يتجزآ، وان كان مفردا، فكيف يجوز استعمالها اسما جامدا مع لزوم الوصفية الجمعية لها أ هـ.
قال محمد تقي الدين: أيها المعترض الكريم، متى اصطفاك