فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 185

بالنحو في أي لغة كانت يتخذه مصباحا يضئ له طريق إنشاءه، سواء أكان كاتبا أم متكلما، فلا يضع قدمه إلا بعد أن يبصر موطئها. أما الجاهل بالنحو، فإنه يمشي كالأعمى يضع قدمه دون أن يسري موطئها فتزل به القدم ويسقط في حفر الأخطاء.

6 -والأدهى من ذلك

هذا الخطأ أيضا ناشئ عن الجهل بالنحو، فكل من يعرف أحكام اسم التفضيل أقل معرفة لا يقع في هذا الخطأ. قال ابن مالك في الألفية

وافعل التفضيل صلة أبدا تقديرا، أو لفظا، بمن أن جردا

قال ابن عقيل في شرحه لألفية بن مالك: لا يخلو أفعل التفضيل عن أحد ثلاثة أحوال، الأول أن يكون مجردا، الثاني: أن يكون مضافا، الثالث: أن يكون بالألف واللام، فإن كان مجردا، فلا بد أن تتصل به (من) لفظا أو تقديرا جارة للمفضل عليه نحو: زيد أفضل من عمرو، ومررت برجل أفضل من عمرو. وقد تحذف (من) ومجرورها للدلالة عليهما كقوله تعالى: (أنا أكثر منك مالا وأعز منك نفرا) أي وأعز نفرا منك.

وفهم من كلامه: أن أفعل التفضيل إذا كان (بأل) أو مضافا لا تصحبه (من) فلا تقل: زيد الأفضل من عمر ولا زيد أفضل الناس من عمرو.

فتبين أن قولهم: والأدهى من ذلك خطأ، لان أفعل التفضيل إذا دخلت عليه (أل) لا تلحقه (من) ومن العجيب أن أفعل التفضيل في الإنجليزية والألمانية جار على هذا المنوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت