وقال عكرمة في قوله تعالى في سورة مريم 81 ـ 82: (واتخذوا من دون الله ءالهة ليكونوا لهم عزا. كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا) أي أعداء.
فإذا قلنا: أن أمريكا تقاتل ضد فيتنام الشمالية، كان معناه: أن أمريكا تقاتل عدو (فيتنام الشمالية) أي تقاتل نفسها، وهذا مسخ للغة العربية يدمي قلب كل من يحبها ويغار عليها، ويريد لها الانتعاش، فالحياة فالازدهار، وأن يعاد لها مجدها فتساير ركب الحضارة الإنسانية، وتكتسي حلة التقدم في مجالات المدنية، وتنال الحظ الأوفر اللائق بمكانتها من التعبير عن العلوم والآداب، حتى يستغني الناطقون بها عن تكفف اللغات الأجنبية.
مما هو شائع على ألسنة الكتاب والخطباء والمعلمين والأساتذة التعبير بلفظ (الرومان) فإذا سألناهم عن مفرده ـ وقف حمار الشيخ في العقبة ـ، أو أجابوا بأنه جمع رومي، وهذا جواب غير صحيح.
والحقيقة أن هذا التعبير مأخوذ من اللغات الأوربية كالإنجليزية مثلا. والألف والنون يقابلان الياء في العربية (فرومان) في هذه اللغة نسبة إلى رومة يقال للواحد، والجمع بزيادة سين ساكنة فيه، فاستعمله جهلة المترجمين بلفظه، ولم يعلموا أن ترجمته الصحيحة في المفرد (رومي) وفي الجمع (روم) . قال الله تعالى: (ألم غلبت الروم في أدنى الأرض، وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بعض سنين) .
والعرب تطلق لفظ الروم على الإغريقيين والإيطاليين، ومن إليهم. قال ابن منظور في لسان العرب: والروم جيل