فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 185

فرد عليهم الذين أوتوا العلم والإيمان بقولهم (ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا) مما أوتي قارون من بهجة الحياة الدنيا وزينتها فلما وأوا ما حل به من الهلاك حين خسف لله به وبداره الأرض ندموا على ما فرط منهم كما حكى الله عنهم بقوله (وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأنه الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر, لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون) فقوله سبحانه يبسط الرزق لمن أي بوسعه لمن يشاء من عباد وقولهم شيء بسيط هو ترجمة للكلمة الأجنبية simple يراد به شيء سهل غير مركب غير معقد وأخذوا منهم بجهلهم بسط بتشديد السين الشيء جعله بسيطا أي سهلا غير معقد قليلا أوحقيرا وكل ذلك ضلال مبين.

63 -ومن الأمثال العربية قولهم ليس الخبر كالعيان بكسر العين ومعناه لا يستوي ما سمعته وأخبرت به وما رأيته بعينيك وقد نظم هذا المعنى شاعر قال:

يا ابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما ... قد حدثوك فما راء كمن سمعا

فالعيان بكسر العين هم المعاينة والمشاهدة أي الرؤية بالعين.

وكثير من المتكلمين بالعربية يفتح العين في العيان فتعمى الكلمة أي تفسد فأبصارها في كسرها وعماها في فتحها, ومن كان عنده علم بقواعد العربية يدرك ذلك لأن العيان بكسر العين مصدر عاين ومثله المعاينة كقاتل قتلا ومقاتلة وجادل جدالا ومجادلة وحاسبه حسابا ومحاسبة, قال ابن مالك في الألفية:

لفاعل الفعال المفاعلة ... وغير ما مر السماع عادله

64 -ومن الأخطاء الشائعة بين المذيعين والقراء قولهم كسب فلان المعركة أو السباق، بكسر سين كسب، والصواب فتحها::::

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت