فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 185

والداشن معرب الدشن، يعنون به الثوب الجديد لو يلبس، أو الدار الجديدة التي لم تسكن. أهـ.

وفي اللسان: داشن معرب من الدشن، وهو كلام عراقي، وليس من كلام أهل البادية، كأنهم يعنون به الثوب الجديد الذي لم يلبس، أو الدار الجديدة التي لم تسكن ولا استعملت. أهـ.

وقول صاحب اللسان: كلام عراقي، وليس من كلام أهل البادية، يؤيده ما قرأته في معجم لعالم عراقي موصلي نسيت اسمه الآن، ضمنه الكلمات السريانية التي دخلت في اللغة العراقية، فذكر منها (دشن) الدار الجديدة، أي سكنها لأول مرة. ومن سوء الحظ أنه ليس عندي في هذا الوقت معجم سرياني، ولو كان عندي ما قدرت أن أستفيد منه لضعف بصري، وعدم وجود من يعرف اللغة السريانية هنا.

وكيفما كان الأمر فاستعمال الفعل (دشن) وما يشاركه في الاشتقاق بمعنى افتتاح المعرض أو المدرسة ليس من كلام العرب، ولا حاجة إليه، والذوق السليم يكرهه.

34 -جمع النية على النوايا

ومما يحزن ويسوء كل من له غيرة على لغة القرآن أن أكثر الخطباء والكتاب يجمعون (النية) على (نوايا) وذلك دليل إفلاسهم وجهلهم بقواعد اللغة العربية، لأن النية فعلة بكسر فسكون- وعينها واو بدليل نوى ينوي، فأصلها (نوية) حكمت عليها القاعدة الصرفية الشهيرة بقلب الواو ياء وإدغامها في مثلها.

والقاعدة هي قولهم: اجتمعت الياء والواو، وسبقت إحداهما بالسكون، فقلبت الواو ياء وأدغمت في الياء، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت