كلمة أقدمها بين يدي المقال
لم أقدم على الكتابة في هذا الموضوع حتى أيقنت أن قراء اللغة العربية وكتابها والمتكلمين بها في أشد الحاجة إليه، وأنهم يتلقونه بغاية الترحيب كما يتلقى الظمآن العذب الفرات البارد، وقد صدق ظني في ذلك، فجاءتني رسائل عديدة من الأقطار البعيدة والقريبة تصدق ما ظننت.
ولما وصلت إلى مدينة النبي (ص) ، ثم إلى مكة اجتمعت بوفود بيت الله من جميع أقطار العالم، وجدت قراء مقالاتي من العلماء والأساتذة والتلاميذ فوق ما كنت اقدر، ووجدت كثيرا منهم متلهفين إلى هذا الموضوع الجديد (تقويم اللسانين) فزادني ذلك نشاطا واغتباطا، وجعلت قول الحسود والقالي والمتعسف في الموضع اللائق به من الإهمال والإعراض، فالحمد لله الذي هداما لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
يقال مثلا: لم ينجح فلان في الامتحان حيث لم يكن مواظبا على حضور الدروس، والصحيح أن يقال: لأنه لم يكن مواظبا الخ.