فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 185

المنسرح.

35 -هذا العمل له ما يبرره

ومن أخطائهم قولهم: لهذا العمل ما يبرره، وكأنهم يريدون بالتبرير أن يجعل من البر وهو الإحسان. وقد بحثت فلم أجد في لسان العرب، وهو أكبر معجم عند العرب اليوم، برر على وزن فعل، كعلم، وإنما وجدت بر وأبر، وهذا من أخطاء المترجمين للفظ الانكليزي Jastify ... والصواب أن يقال: لهذا العمل ما يسوغه، أي يجعله سائغا، فلا يعاقب فاعله ولا يلام.

36 -قولهم: يعشق الصحافة ويعشق العلم

قال في القاموس: العشق والمعشق كمقعد، عجب المحب بمحبوبه، أو إفراط الحب، ويكون في عفاف وفي دعارة، أو عمى الحس عن إدراك عيوبه، أو مرض وسواسي يجلبه الى نفسه بتسليط فكره على استحسان بعض الصور. اهـ.

قال الجاحظ ابن الجوزي في كتابه تلبيس إبليس في أثناء انتقاده على بعض الصوفية استعمالهم لفظ العشق في حب الله تعالى قال: لا يعشق إلا ما ينكح. وكلام صاحب القاموس يؤيده، فان قوله: يكون في عفاف وفي دعارة، يدل على أن العشق لا يستعمل استعمالا صحيحا إلا في حب يتعلق بمن تمكن مباشرته، والشخص الذي تمكن مباشرته، وهو المعشوق، يكون ممتنع الوصول، فيزيد ذلك الامتناع في إذكاء نار العشق في قلب العاشق، فان كان تقيا عفيفا صبر وامتنع عن طلب الوصال، إيثارا لما يبقى على ما يفنى، أو تجنبا للعار، وان كان غير عفيف اندفع في طلب الوصال بدون مبالاة، وهذا هو الذي عبر عنه اللغويون بالدعارة. وكلتا الحالتين لا تتفق إلا مع المعشوق الذي تمكن مباشرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت