يستطع أن يقيس فيوجد لهذه الصفة فعلا لأنه لم يسمعه مرويا عن العرب مع أنه قياس وجيه فإن فعيلا يأتي في الغالب من فعل بالضم كعظم فهو عظيم وجمل فهو جميل وكرم فهو كريم وقد ذكر بعد ذلك صاحب اللسان الفعل فإن لم يسمعه ابن سيده فقد سمعه غيره وأثبته وتبين مما نقلته من كلام اللسان أنه يمكن أن يقال رجل شخيص بمعنى سيد نبيل فيكون بديلا عن اللفظ الأعجمي الأصل وهو الشخصية، فيقال شخيص وشخصاء بدل شخصية وشخصيات وشخيص أجمل لفظا مع كونه مرويا وليس فيه تأنيث فيصح أن يكون ترجمة لذلك اللفظ الإنكليزي إذ احتيج إليه.
و أقبح من ذلك لفظ تحيرت في معناه الألباب اخترعه شخص جاهل فنشرته مجلة دعوة الحق الغراء بدون تعليق مع أنه تكرر في مقالات عرف بها ذلك الشخص ولا نقول أنه شخيص وقد تعجب أحد كبار العلماء المصريين وهو صاحب الفضيلة الشيخ عبد الرحمان الوكيل من هذا اللفظ حين كتب إليه ذلك الشخص كتابا خاصا واستعمل فيه ذلك اللفظ المخترع المكذوب على اللغة العربية ألا وهو (الشخصانية) ثم ولد لفظا آخر وهو (التشخصن) فصار ابنا للشخصانية ومثل هذا يزرى بمجلة دعوة الحق وهو مجلة لها مقام سام في النوادي الأدبية في أنحاء العلم فعسى أن يتنبه سيادة رئيس التحرير لذلك وما نقلته من تعجب الأستاذ الوكيل وتحيره في ذلك اللفظ نشره في مجلة (الهدي النبوي) التي كان يصدرها في القاهرة إلى أن توقفت بعد حرب يونيو.
50 -ومن التعابير التي شاعت في هذا الزمن قولهم ساعدته الظروف أو حالت الظروف بينه وبين ما يريد وهو كثير في كلام الخاصة والعامة وهو استعمال غير عربي ولنبدأ بمعرفة معنى الظرف والظروف لننظر هل