وقال في مجمع البحار: وفيه (أي في الحديث) زنى رجل في أسرة من الناس. الأسرة: عشيرة الرجل وأهل بيته، لأنه يتقوى بهم. ا ه والمراد بأهل بيته هنا هو المراد بعشيرته الأقربين، لا زوجته وأولاده فقط.
أما قولهم أسرة المدرسة، يعنون المدير والمدرسين فيها، وأسرة تحرير الصحيفة، يعنون مؤسسها والمحررين فيها، ورئيس التحرير فله وجه، وهو مقصود ابن مالك بقوله المتقدم:
واختار عكسا غيرهم ذا أسره
أي ذا جماعة قوية، شبه المتعاونون على أمر بالأقارب، فاستعير لهم لفظ الأسرة بجامع التعاون في كل.
ومن ذلك استعمالهم النشاطات، يريدون بها الأعمال، وهو أيضا مأخوذ من جهلة المترجمين لكلمة Energy الانكليزية، وقد أولع باستعماله عامة الكتاب حتى الذين لا يعرفون شيئا من اللغات الأجنبية. ومن سوء الحظ أن أكثر الخطباء والكتاب صاروا يأخذون لغتهم من الصحف والمجلات والإذاعة، لا من الدراسة، والقرآن وكلام العرب البلغاء، كما يجب أن يفعلوا، وكما كان الناس يفعلون في زمان شباب اللغة العربية، فإلى الله المشتكى.
فلفظ الأسرة بمعنى أهل البيت الواحد شاع وذاع حتى صار خطباء المساجد يستعملونه في خطبهم، وهذا ما حملني على كتابة هذه المقالات، راجيا أن ينتفع بها طالبوا الحق من المتكلمين والكاتبين بلغة القرآن.
قال ابن منظور في اللسان: النشاط ضد الكسل، يكون