تقويم اللسانين
المراد باللسانين ـ اللسان والقلم، فإن العرب تقول: القلم أحد اللسانين. والمقصود هنا إصلاح الأخطاء التى تفاقم أمرها في هذا الزمان حتى أصبحت مألوفة عند أكثر الخاصة بلة العوام، فشوهت وجهي اللسان العربي المبين، ورنقت صفو زلاله المعين مما يسوء كل طالب علم يحرص على حفظ لغة القرآن، وصيانتها من الإفساد والتشويه، والعبارات الجافية التي تشين جمالها، وتذهب ببهائها.
ولم يزل علماء اللغة معتنين بهذا الموضوع، باذلين جهدهم في تنظيف الإنشاء العربي من الألفاظ الدخيلة، والتعابير الثقيلة. وقد ألف في ذلك الامام أبو محمد القاسم بن علي الحريري كتابا نفيسا سمّاه: (درة الغواص في أوهام الخواص) وهو مطبوع متداول. وألف الشهاب الخفاجي كتاب (شفاء العليل في العامي والولد والدخيل) . وألف الشيخ ابراهيم اليازجي الناقد البصير كتابا سمّاه: (لغة الجرائد) . وألف الأديب أسعد داغر في ذلك كتابا سماه (تذكرة الكاتب)
وقد بدا لي أن آکتب مقالات في هذا الموضوع، أداء لواجب