فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 185

المعترض بعد ذلك معرفة تامة، وكان يجمعنا بين واحد، نشتغل فيه جميعا، وهو من الكتاب المشهورين في النثر، وهل نظم لا يبلغ حد الجودة، ولكن لا بأس به.

وقد طرق هذا الباب الذي طرقته أنا اليوم من قبل في الصحف العراقية وفي الإذاعة، ولم ينجح فيه بل كان عامة القراء يستهزؤون به، ولم أتعرض قط إلى نقده، مع أني وجدت في ما كتبه ثغرات وأخطاء، لأني أعلم أنه من الأساتذة القليلين الذين يكتبون إنشاء حسنا ويتكلمون كلاما قليل الخطأ، فغض الطرف عن هفوات هؤلاء عندي هو الصواب، والعسي في هدم ما بنوه من الفساد.

وأنا لا اطمع أن يكون له من أصالة الرأي وسداده ما يحمله على أن يعاملني بمثل ما علمته به، لان طبعه لا يسمح له بذلك، وحسبي أن يكون انتقاده معتدلا خاليا من الجور وإمارات سوء القصد، ولكن الأمر كما قيل:

(وكل إناء بالذي فيه يرشح) .

1 - (بدون) فالمعترض قال في مقالته: (ويرخون العنان لأقلامهم بدون تبصر ولا تمييز) ، ثم قال (وإنما سميت زائدة، لأن الكلام يتم بدونها) ، فأنا أقول له: من استعمل كلمة (دون) من فصحاء الأمة العربية هذا الاستعمال؟ ولهذا المعنى؟ إن معنى بدونها هو بأقل منها.

المجيب: يا لله للعجب، من جهل هذا المعترض بقواعد النقد، كيف يحتج بكلام المؤلفين من الفقهاء، كأن كلامهم قرآن، أو حديث نبوي، أو شعر امرئ القيس أو النابغة الذبياني، ومن قال لك: أن كلام الفقهاء حجة في اللغة العربية؟ يرجع إليه ويعتمد في الحكم عليه؟ كان يجب عليك قبل أن تتصدى للاعتراض أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت