فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 185

قال تعالى في سورة النساء (125) (ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لهه وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا) .

ومن معانيه: الإلقاء في الهلكة قال صاحب اللسان: قال ابن الأثير: يقال: أسلم فلان فلانا إذا ألقاه في الهلكة ولم يحمه من عدوه، وهو عام في كل من أسلم إلى شيء، لكن دخله التخصيص، وغلب عليه الإلقاء في الهلكة.

ومنه الحديث: إني وهبت لخالتي غلاما فقلت لها: لا تسلميه حجاما ولا صائغا ولا قصابا، أي لا تعطيه لمن يعلمه إحدى هذه الصنائع. اهـ.

أقول: والعجب من ابن منظور، كيف وقع في خطأ عامي، وهو تعديته (أعطى) إلى المفعول الثاني باللام، وهو متعد بنفسه إلى مفعولين يقال: أعطاه الله علما. قال تعالى: (إنا أعطيناك الكوثر) ولكن لكل سيف نبوة، ولكل جواد كبوة، والكمال لله.

ومن أسلم المتعدي قول النبي (ص) : المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه) أي لا يخذله بل يحميه ويدافع عنه. والحديث رواه البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمر.

وهذا التعبير أيضا من استعمار لغة الأجانب واستعبادها للغة العربية فهو في الإنكليزية ( Embrace) وقال تعالى: إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا). ولم يقل: يعتنقون دين الله.

12 ـ البساطة:

يقال: هذا شيء بسيط، وتكلم ببساطة، وهذا لا يعتقده إلا البسطاء، وذلك كله خطأ فإن صاحب اللسان: ورجل بسيط: منبسط بلسانه، وقد بسط بساطة. الليث: البسيط المنبسط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت