و لا يبالون وربما يغضبون إذا نبهوا ة يتعصبون، وهذا مضرب المثل: (بالملح يصلح ما فسد، فكيف إذا الملح فسد) فلسان اللغة العربية ينشدهم:
إذا رمتم قتلي وأنتم أحبتي
إذن فالأعادي واحد والحبائب
49 -ومن مساويء استعمار بل استعباد اللغات الأوربية للغة القرآن تسميتهم الرجل العظيم شخصية، والرجال العظماء شخصيات.
و قد راجعت كتب اللغة على سبيل الاحتياط فلم أزدد إلا يقينا بفساد هذا الاستعمال، والصواب أن يقال بدل الشخصية رجل عظيم أو نبيل أو سري، والشخصية لفظ مؤنث ففيه نقص وذم لمن وصف به فكيف يكون تعظيما، وفي لسان العرب ما نصه: والشخيص العظيم الشخص والأنثى شخيصة والإسم الشخاصة. قال ابن سيده ولم أسمع له بفعل فأقول أن الشخاصة مصدر أبو زيد، رجل شخيص إذا كان سيدا، وقيل شخيص إذا كان ذا شخص وخلق عظيم بين الشخاصة وشخص الرجل بالضم فهو شخيص أي جسيم. أهـ.
قال محمد تقي الدين يرحم الله ابن سيده ما أشد حرصه على سلامة اللغة العربية والمحافظة عليها من الاختلال فحيا الله ذلك الزمان الذي كان فيه للغة العربية حماتها وأنصارا يذودون عن حماها ويصونونها من العابثين والجاهلين فإنه رحمه الله لم