فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 185

شبه علماء الصرف هذين الحرفين عند اجتماعهما وسبق أحدهما بالسكون بالحجر والصفحة من الخزف، أو الصيني والحجر، فالصفحة هي الواو، والحجر هو الياء، فمتى وقعت الصفحة على الحجر، وهي الواو الساكنة انكسرت الصفحة، كما في نية، ومتى وقع الحجر على الصفحة، أي سبقت الياء الواو، وهي ساكنة انكسرت الصفحة، وهي الواو، فالانكسار خاص بالواو، سواء أتقدمت أم تأخرت.

ومثال تقدم الياء على الواو (سيد) فان أصله (سيود) بدليل الفعل: يسود، حكمت عليه القاعدة المذكورة بإبدال الواو ياء وإدغام الياء فيها. وفعلة بكسر فسكون، كحكمة، وقربة، وهي السقاء، إنما تجمع جمع تصحيح على فعلات كما في الحديث المتفق عليه (إنما الأعمال بالنيات) وتجمع جمع تكسير على فعل- بكسر ففتح- كحكمة وحكم، وقربة وقرب، وشيمة وشيم، وذلك كثير، ولا تجمع البتة على فعائل، لأنها لفظ ثلاثي، والذي يجمع على فعائل هي الكلمات الرباعية، كبرية وبرايا، وضحية وضحايا، وفضيلة وفضائل.

وقد جمعت النية على (ني) بكسر النون وتشديد الياء، كسدرة وسدر، وهو نادر، قال النابغة الجعدي:

انك أنت المحزون في أثر الـ ... ـحي فان تنو نيهم تقم

قال صاحب اللسان: قيل في تفسيره: في جمع نية، وهذا نادر. قال ابن الأعرابي: قلت للمفضل: ما تقول في هذا البيت؟ قال: فيه معنيان: أحدهما يقول: قد نووا فراقك، فان تنو كما نووا تقم فلا تطلبهم. والثاني قد نووا السفر، فان تنو كما نووا تقم صدور الإبل في طلبهم انتهى.

أقول: والمعنى الاول هو الظاهر، وهذا البيت من بحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت