يا لك من قبرة بمعمر ... خلا لك الجو فبيضي واصفري
ونقري ما شئت أن تنقري ... قد ذهب الصياد عنك فابشري
لابد من أخذك يوما فاصبري
انتهى
ومثله باختصار في القاموس، وفي حياة الحيوان للدميري ما نصه: القبرة-بضم القاف وتشديد الباء الموحدة، واحدة القبر. قال الجوهري: وقد جاء في الشعر (قنبرة) كما تقوله العامة. وقال البطليوسي في شرح أدب الكاتب: وقنبرة أيضا بائنات النون، قال: وهي لغة فصيحة، وهو ضرب من الطير يشبه الحمر. وكنبة الذكر منه: أبو صابر، وأبو الهيثم، والأنثى: أم العلل، وانشد أبيات طرفة المتقدمة. انتهى.
فظهر مما تقدم أن استعمال القنبر فيما يسميه الاوربيون ( Bomb) ليس من اللغة العربية في قبيل ولا دبير.
وأقول لك أيها المعترض الكريم: أن احتجاجك بكلام غير العرب باطل، فالكلمة التي نبحث فيها لم تسمها العرب، لا قنبرة، ولا قنبلة، ولنا أن نصطلح على تسميتها بما نشاء، وليس ما يشتهيه بعضنا حجة على غيره.
وأنا لا أعيب على المترجمين إلا خطاهم فيما عرفته العرب وتكلمت به، ومنعهم جهلهم من معرفته، فعبروا عنه بعبارات فاسدة، لا مستند لها. أما آلاف المحدثات من الإجرام والأعمال، والآلات، والمكتشفات، فلا أتعرض لها، إذ لا يستطيع أن ينشرها إلا جماعة من العلماء اللغويين تنتخبهم الأمة العربية، وتتلقى ما يضعونه من الكلمات بالقبول والاستعمال، ولا يستطيع شخص واحد أن يقوم بهذا العمل، فدع المغالطة، واستقم واقتصر على هذا القدر، موعدنا الجزء التالي إن شاء الله.