فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 185

فما أنت علي، ولا أبو الأسود، ولا الخليل، ولا سيبويه، ولا من هو دونهم من النحاة واللغويين، فما تضعه من القواعد هوس لا قيمة له، وما أحسن ما قال بعضهم في أمثالك:

تصدر للتدريس كل مهوس ... سفيه يسمى بالفقيه المدرس

فحق لأهل العلم أن يتمثلوا ... ببيت قديم شاع في كل مجلس

(لقد هزلت حتى بدا من هزالها ... كلاها وحتى سامها كل مفلس)

اسمع ما يقوله الأئمة في (بعض) ، قال ابن منظور في لسان العرب: (بعض) الشيء: طائفة منه، والجمع ابعاض. قال ابن سيدة: حكاه ابن جني، فلا ادري اهو تسمح أم هو شيء رواه. واستعمل الزجاجي (بعضا) بالألف واللام فقال: وإنما قلنا البعض والكل مجازا، وعلى استعمال الجماعة له مسامحة، وهو في الحقيقة غير جائز، يعني أن هذا الاسم لا ينفصل من الإضافة.

قال أبو حاتم: قلت للأصمعي، رأيت في كتاب ابن المقفع: العلم كثير، ولكن اخذ البعض خبر من ترك الكل، فأنكره اشد الإنكار، وقال: الألف واللام لا يدخلان في (بعض وكل) .

ومضى على أن قال: وقوله تعالى (تلتقطه بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت