فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 185

الثالثة للقوة العاملة العاقلة كقوله تعالى: (أومن كان ميتا فاحييناه) وقول الشاعر:

وقد ناديت لو أسمعت حيا

ولكن لا حياة لمن تنادي

والرابعة عبارة عن ارتفاع الغم، وبهذا النظر قال الشاعر:

ليس من مات فاستراح بميت

إنما الميت ميت الأحياء

وعلى هذا قوله عز وجل: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم) أي هم متلذذون لما روي في الأخبار الكثيرة في أرواح الشهداء

والخامسة: الحياة الأخروية الأبدية، وذلك يتوصل إليه بالحياة التي هي العقل والعلم قال الله تعالى (استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم) وقوله (ياليتني قدمت لحياتي) يعني بها الحياة الأخروية الدائمة.

والسادسة: الحياة التي يوصف بها الباري، فإنه إذا قيل فيه تعالى: هوحي، فمعناه: لا يصح عليه الموت، وليس ذلك إلا لله عز وجل.

والحياة باعتبار الدنيا والآخرة ضربان: الحياة الدنيا والحياة الآخرة، قال عز وجل (فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا) وقال عز وجل (وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع) أي الاعراض الدنيوية، وقال (ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها) وقوله تعالى (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) أي حياة الدنيا.

وقوله عز وجل: (وإذ قال إبراهيم: رب أرني كيف تحي الموتى) كان يطلب ان يريه الحياة الأخروية المعراة عن شوائب الآفاق الدنيوية. وقوله عز وجل (ولكم في القصاص حياة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت