فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 185

لأن تمني ما لم يقدر له معارضة لحكمة القدر، وتمني ما قدر له بكسب بطالة وتضييع حظ، وتمني ما قدر له بغير كسب ضائع ومحال. اهـ

وروى أحمد والترمذي وابن ماجة والحاكم من حديث شداد بن أوس أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من اتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني.

وقال الشاعر:

تمنوا لي الموت الذي يشعب الفتى

وكل امرئ والموت يلتقيان

وقال آخر:

تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما

وهل أنا إلا من ربيعة أو مضر

فإن حان يوما أن يموت أبوكما

فلا تخمشا وجها ولا تحلقا شعر

وقولا هو المرء الذي لا خليله

أضاع ولا خان الصديق ولا غدر

إلى الحول ثم اسم السلام عليكما

ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر

وكانت المرأة في الجاهلية تلتزم الحداد والبكاء على الميت سنة كاملة. وهذا كله في استعمال التمني بمعنى طلب المستحيل. وأما استعماله بمعنى طلب الأمر العسير فكقول الشاعر:

ليت هندا أنجزتنا ما تعد

وشفت أنفسنا مما نجد

واستبدت مرة واحدة

إنما العاجز من لا يستبد

قال في لسان العرب: التمني: حديث النفس بما يكون وما لا يكون، والتمني: السؤال للرب في الحوائج. وفي الحديث: إذا تمنى أحدكم فليستكثر، فإنما يسأل ربه، وفي رواية، فليكتر.

قال ابن الأثير: التمني حصول الأمر المرغوب فيه، وحديث النفس بما يكون وبما لا يكون. والمعنى إذا سأل الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت