فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 185

معنى حقيق هنا: جدير بما قالت فيه تلك المرأة من المدح والثناء. ومراد سعيد بن المسيب بتلاوة الآية أنه يقول فيهما خيرا.

وبيان ذلك أن الله تعالى أثنى على المهاجرين في سورة الحشر بقوله (8 للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا، وينصرون الله ورسوله، أولئك هم الصادقون) ، وأثنى على الأنصار بقوله: (9 والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويوثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون) ، وأثنى على التابعين لهم بإحسان بقوله: (10 والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم) .

"ذكر تفسير الحافظ ابن كثير لهذه الآيات باختصار"

قال ابن كثير: يقول تعالى مبينا حال الفقراء المستحقين لمال الفيء أنهم الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا، أي خرجوا من ديارهم، وخالفوا قومهم ابتغاء مرضاة الله ورضوانه (وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون) أي هؤلاء الذين صدقوا قولهم بفعلهم، وهم سادات المهاجرين. الفيء كل مال أخذه المسلمون من أعدائهم بدون قتال كأموال بني النضير، وهي المعنية بهذه الآية.

ثم قال تعالى مادحا للأنصار، ومبينا لهم فضلهم وشرفهم وكرمهم، وعدم حسدهم، وإيثارهم مع الحاجة فقال تعالى (والذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم) أي سكنوا دار الهجرة من المهاجرين، وآمنوا قبل كثير منهم.

قال عمر (يعني في وصيته عند موته) : وأوصى الخليفة بعدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت