فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 146

العام النصراني فيتراجع مرة أخرى ويعود لى حظيرتهم والحقيقة أنه يمكن للصليبيين أعداء الاسلام أن يتخلى بعضهم عن بعض أمام تحديه القوي لهم وان كانوا مختلفين ظاهريا تبعا للمظاهر والاهواء

ان اعداء الاسلام من الصليبيين الحاقدين لا أحلاف ولا مواثيق لهم في تعاملهم مع المسلمين كما يبين لنا الله عز وجل في كتابه الكريم

وحينما تتبين لهم بادرة ضعف عند المسلمين فانهم سرعان ما يقوى ساعدهم كي يجهزوا عليهم وهم في الوقت نفسه لا يسمحون لحاكم منهم مهما كان اتجاهه أو وضعه ان يتعاون مع المسلمين وانه مهما اختلفت المصالح فهم جميعا يتفقون في محاربة هذا الدين وتقتيل أهله في كل زمان ومكان

لقد تبين لنا تسامح المسلمين تجاههم واحترامهم للمواثيق والعهود التي يبرموها معهم

فها هو السلطان سليمان يتحالف مع ملك فرنسا الذي يقوم في الوقت نفسه بذبح ابناء المسلمين في الشمال الافريقي ولكن شارلكان عدو الإسلام والمسلمين كان يشكل خطرا أكبر على كيان المسلمين في شمالي افريقيا وهو خصم الملك الفرنسي فلا بد من الاستعانة من بذلك الملك وخاصة أنه كان قد اتفق بينهما على مهاجمة إيطاليا وإسبانيا فلربما كان في مخطط السلطان العثماني وهو المرجح الوصول إلى اسبانيا لاعادة وضع المسلمين فيها إذ لم يكن قد مضى على خروجهم اكثر من ربع قرن وكانت صور الوحشية لا تزال ماثلة هناك

كما ان الطريق البحري هو اقرب الطرق لذلك الهدف الذي كان بإمكانه أن يأتي بالعقاب على حكام اسبانيا وربما يستعيد للمسلمين بلادهم هناك

وهذا ما شعرت به النصرانية العالمية وتكاتفت جميعها لمنع الوصول اليه

إن عهد القوة والمجد قد توقف بغياب سليمان القانوني وبدات الفتوحات بالتجمد بعده مباشرة وبالتراجع أحيانا وربما كانت بعض أخطائه من جملة أسباب انتهاء تلك المرحلة وسنتكلم عن عوامل الانحطاط والضعف في بحث مستقل إن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت