بقرنين لتدل على تسامح لم يكن مثله حتى ذلك الوقت معروفا في أوروبا وان أصحاب ( كالفن ) في المجر وترانسلفانيا واصحاب مذهب التوحيد من المسيحيين الذين كانوا في ترانسلفانيا طالما آثروا الخضوع للأتراك على الوقوع في أيدي أسرة هابسبورغ المتعصبة ونظر البروتستانت إلى تركيا بعين الرغبة 0000 كذلك نرى الفوازق الذين ينتمون إلى فرقة المؤمنين القدماء الذين اضطهدتهم كنيسة الدولة الروسية قد وجدوا من التسامح في ممالك السلطان ما أنكره عليهم إخوانهم فيب المسيحية 0000 وحينما كان العثمانيون يتجهون لفتح كان في تلك البلاد أناس يتطلعون إليهم ( ولعلهم من طائفة البوجوميل ) بشوق عظيم وهم يأملون الحصول على الحرية والتسامح في ظلهم
وقد تقدم انتشار الإسلام في شرقي أوروبا لدرجة كبيرة فمثلا قد رويت حوادث في ألبانيا كان يتحول فيها النصارى بأعداد كبيرة إلى الإسلام وقد أسلم في حوالى ثلاثين سنة ومنذ سنة ( 1026 هـ 1057 ) حوالي 300 ألف ألباني ولم يكن عليهم أي أثر للضغط أو الاكراه وروي ذلك من قبل المؤرخين الغربيين أنفسهم
أما الصرب فقد آثروا سيادة العثمانيين على سيادة المجر وقد رحب أهالي ( سمندرية ) الصربية سنة 1006 هـ بالعثمانيين الفاتحين كما أرغم بعض القساوسة حامية بلغراد على التسليم لهم واصبح أهالي ( البوسنة ) الذين دخلوا في الدين الجديد يبدون غيرة وحماسة متدفقة له وسرعان ما تبوأ أشرافهم مكانة سامية في عاصمة الدولة العثمانية وتسلم بعضهم مناصب رفيعة فيها
هذا من جهة أما من جهة أخرى فانه يمكن أن نستخلص بعض العبرمن خلال الوقائع التي سردت في مجال العلاقات العثمانية الأوروبية فقد رأينا كيف كان ملك فرنسا يحاول التخالف مع السلطان سليمان ثم ينقض العهود ثم يعود لاستجداء عطف وتأييد العثمانيين من جديد فيثور عليه الرأي