فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 146

العربي المحقق للدولة ولنداء الخليفة كان يراوده

لقد بدأ سياسته في سورية باستحواذ كامل الدعم المعنوي والمادي لغالبية السكان المسلمين في بلاد الشام بغية تأييد المجهود الحربي التركي

ولكنه بعد إخفاق المحاولات الأولى في مهاجمة مصر عبر قناة السويس ولعدم استجابة القوات المصرية لداعي الثورة على المحتلين الانكليز نقيض ما كان يتوقعه ولإطلاعه على التقارير الواردة إليه من رجال مخابراته والمتعلقة بكشف النشاطات العربية المعادية للدولة العثمانية في الخفاء وبدرجة خطيرة لجأ إلى سياسة القمع التي اكسبته اسم السفاح فاتخذ التدابير لإبعاد الوحدات العربية في الجيش إلى خارج سورية واستبدلها بوحدات تركية ثم قدم للمحاكم العسكرية العرفية عددا من المدنيين العرب البارزين الذين ضبطت في حوزتهم وثائق تدل على اشتراكهم في نشاطات معادية للدولة عن طرق القنصلية الفرنسية

فأعدم أحد عشر منهم في عام 1333 هـ وواحدا وعشرين بعد خمسة أشهر

ونشر جمال باشا كتابا باللغتين العربية والتركية ضمنه الوثائق التي استند إليها في إدانتهم ومنها صور المخابرات التي جرت مع السفارة الفرنسية والحديث الذي جرى بين شفيق المؤيد والسفير الفرنسي وبه ما يدين المؤيد إدانة خطيرة

إن هيمنة جمال باشا على سورية عنت إعطاء الضوء الأخضر من جهة ثانية لشريف مكة للبدء في تحركه وخاصة أن القوة التركية الألمانية كانت على وشك الوصول إلى الحجاز في طريقها إلى اليمن

وبعد أن تلقى فيصل دعوة مستعجلة من جمال باشا حضر بسرعة إلى دمشق وهنا ثبت لديه رجحان كفة الرأي المعادي للأتراك

ثم استدعاه والده إلى الحجاز وما لبثت أن رفعت راية الحركة ضد دولة الخلافة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت