فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 146

جانب الدولة التركية على أمل تحقيق طموحات العرب وإما إلقاء نفسه في أحضان الحلفاء الأوروبيين على أمل مساعدة العرب في الحصول على استقلالهم وكلا الاتجاهين يعتمد تحقيقه على عوامل متعددة غير منظومة

وكان أولاد الشريف حسين منقسمين على انفسهم حول هذا الموضوع فعبد الله يفضل التحالف مع الانكليز بينما كان فيصل يفضل الانحياز إلى جانب الأتراك

أما ابن سعود فكان مضطرا لقبول سيادة السلطان في عام 1332 هـ

أما فيما بعد فإنه رفضها ووقع معاهدة مع الحكومة البريطانية خولتها حق السيادة على سياسته الخارجية مقابل اعترافها بأحقية استقلاله في بلاد نجد

أما الباقون فكانوا غير قادرين على القيام باي عمل من شأنه دعم الحسين إيجابيا في ثورته

وكان التخطيط البريطاني الفرنسي يقوم على فرض السيطرة المباشرة في المناطق العربية الأكثر سكانا وتحضرا أي في المنطقة التي تضم العراق وسورية وفلسطين وشرقي الأردن كما جعلوا من الأرض الوعرة أو القاحلة في صحراء بلاد الشام منطقة ذات حكم ذاتي نظرا لكونها ضعيفة القوة والسكان والموارد وبالتالي ستكون تحت رحمتهم أما المناطق الأكثر جدبا في شبه الجزيرة العربية فقد منحوها كما ادعوا استقلالا حقيقيا

أما في استانبول فتم تعيين أحمد جمال باشا أحد القادة الاتحاديين الثلاثة المتحكمين في مصير الدولة كما ذكر سابقا قائدا عاما للقوات العثمانية في سورية بعد نشوب الحرب العالمية الأولى وقد نقل عنه أنه أخبر أصدقاءه حينما صعد القطار الذي أقله من استانبول إلى هناك فقال إنني لن أرجع حتى أدخل القاهرة وهكذا فإن ثقته كانت مفرطة في تحقيق نصر حاسم في جبهة القناة والأمل الكبير في الدعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت