جانب الدولة التركية على أمل تحقيق طموحات العرب وإما إلقاء نفسه في أحضان الحلفاء الأوروبيين على أمل مساعدة العرب في الحصول على استقلالهم وكلا الاتجاهين يعتمد تحقيقه على عوامل متعددة غير منظومة
وكان أولاد الشريف حسين منقسمين على انفسهم حول هذا الموضوع فعبد الله يفضل التحالف مع الانكليز بينما كان فيصل يفضل الانحياز إلى جانب الأتراك
أما ابن سعود فكان مضطرا لقبول سيادة السلطان في عام 1332 هـ
أما فيما بعد فإنه رفضها ووقع معاهدة مع الحكومة البريطانية خولتها حق السيادة على سياسته الخارجية مقابل اعترافها بأحقية استقلاله في بلاد نجد
أما الباقون فكانوا غير قادرين على القيام باي عمل من شأنه دعم الحسين إيجابيا في ثورته
وكان التخطيط البريطاني الفرنسي يقوم على فرض السيطرة المباشرة في المناطق العربية الأكثر سكانا وتحضرا أي في المنطقة التي تضم العراق وسورية وفلسطين وشرقي الأردن كما جعلوا من الأرض الوعرة أو القاحلة في صحراء بلاد الشام منطقة ذات حكم ذاتي نظرا لكونها ضعيفة القوة والسكان والموارد وبالتالي ستكون تحت رحمتهم أما المناطق الأكثر جدبا في شبه الجزيرة العربية فقد منحوها كما ادعوا استقلالا حقيقيا
أما في استانبول فتم تعيين أحمد جمال باشا أحد القادة الاتحاديين الثلاثة المتحكمين في مصير الدولة كما ذكر سابقا قائدا عاما للقوات العثمانية في سورية بعد نشوب الحرب العالمية الأولى وقد نقل عنه أنه أخبر أصدقاءه حينما صعد القطار الذي أقله من استانبول إلى هناك فقال إنني لن أرجع حتى أدخل القاهرة وهكذا فإن ثقته كانت مفرطة في تحقيق نصر حاسم في جبهة القناة والأمل الكبير في الدعم