فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 146

الكولونيل الشاب كايتون بافتتاح مكتب الاستخبارات والضباط الديبلوماسيين والذين كان بينهم هوغارث لتنظيم القيادة البريطانية في الثورة العربية ورتب دور لورانس ليكون واسطة ارتباط المكتب عام 1334 هـ

وسرعان ما كون لورانس فكرته عن عائلة الشريف حسين وقد جاء في كتابه أغمدة الحكمة السبعة أولا لقد علمنا أن الشريف كان طاعنا في السن ووجدت أن ابنه الثاني عبد الله رجلا نشيطا أما الابن الأول علي فكان صافيا جدا وكان زيد باردا جدا ومن ثم فإني جلت ببصري بحثا عن فيصل الابن الثالث فوجدته القائد الكفء لإشعال النار الضرورية

لقد كان فيصل الابن الثالث في نظر الغرب أكثر انخداعا من عبد الله الذي بقي بدويا قلبا وقالبا على الرغم من كونه أكثر سذاجة حيث شعر لورانس إزاءه بعدم الارتياح والثقة ووثق بفيصل إلى أبعد مدى وهو الذي اعتقد بإمكانية الغرب مساعدة العرب في تحقيق استقلالهم التام تحت حكم العائلة الهاشمية

ثم أصبحت الاتصالات بين لورانس وفيصل مكشوفة

وحينما علم لورانس بتقسيم سوريا والعراق بين الفرنسيين والانكليز إثر الدخول في الحرب رفض ومعه هو غارث ذلك لا لحرصهم على استقلال البلاد العربية ولكن لممانعتها إشراك فرنسا في اقتسام بلاد العرب في أسيا فاتخذ لورانس التدابير لحفظ بنود معاهدة سايكس بيكو بعيدة عن أنظار فيصل حتى يزداد التورط العربي التدريجي إلى جانب البريطانيين وبالتالي سيصبح اعتماد العرب الكلي آنذاك عليهم وعندئذ فلن يتمكنوا من التراجع بعد اجتيازهم تلك النقطة

وأصبح فيصل بعد تلك المرحلة القائد العربي الشهير

وقام لورانس بانتحال صفات البدوي البسيط في الوقت الذي كان يشرف فيه على تخطيط أعمال المقاومة غير النظامية وارتدى اللباس العربي البدوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت