وتعلم ركوب الابل وكشف جانبا ليس بالقليل من شخصيته في احد الكتب التي ألفها عام 1335 هـ وفيه يقول بأنه ارتدى اللباس العربي لا حبا بالعرب وطريقة حياتهم ولكن لاعتقاده أن ذلك هو الأفضل لإحكام القبضة عليهم وإذا ما تمكنت من ارتداء الألبسة العربية مع القبائل فإنك تكسب ثقتهم ومودتهم لدرجة لا يمكن للباس الرسمي أن يفعلها ومع ذلك فإن هذا خطرا وصعبا
لقد كانت ثورة العرب ذات أهمية استراتيجية كبرى لبريطانيا إذ أنها حركت ثلاثين ألفا من القوات التركية عن طريق الخط الحديدي الحجازي من عمان إلى المدينة المنورة كما حالت دون التقاء القوات التركية الألمانية مع الحامية التركية في اليمن وذلك ما جعل أحسن الظروف ملائمة وأهمية للحلفاء الذين كانوا يخشون اتصال القوات المعادية لهم في جنوبي الجزيرة العربية بالقوات الألمانية في أفريقيا وإغلاق البحر الأحمر أمام سفنهم
بعد أن تغلب الانكليز بقيادة الجنرال اللنبي على الدفاعات التركية بين غزة وبئر السبع شرعوا بالزحف إلى الشمال فاحتلوا يافا ثم دخلوا القدس عام 1335 هـ وكانوا مرتبطين بنوعين من المعاهدات الأولى اتفاقية مكماهون الحسين حيث وعدوا بجعل فلسطين جزءا من الدولة العربية والثانية مع روسيا بإقامة إدارة دولية في فلسطين إلا أنهم الآن بعد احتلالها لم يعد في وسعهم تنفيذ ما ارتبطوا به وقررت انكلترا إجراء اتصال مع اليهود ثم نشرت بيانا عن سياستها بشكل رسالة من بلفور وزير خارجيتها إلى روتشيلد الصيرفي الانكليزي اليهودي ثم ساندت أميركا ذلك التصريح
وحينما افتضحت الأمور لدى العرب المغرر بهم بدأت الاتصالات