فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 146

استانبول دولة وتسلخ بلاد العرب وتلحق تركيا الأوروبية والجزر الإيجية وغيرها بإدارة اليونان وتصبح أرمينيا مستقلة وتعطى كردستان حكما ذاتيا وتوضع المضائق تحت الإشراف الدولي ويحدد عدد الجيش بعد إخضاعه لتوجيهات الحلفاء الذين أعطوا السيطرة المالية أيضا واحتفظوا بالامتيازات القديمة وأعطيت الأقليات النصرانية حقوقا خاصة إضافية

لقد ربح مصطفى كمال الجولة التي هيأ لها الانكليز وناور من أجل أن ينفرد باحتلال العاصمة وسكتوا عن تدفق السلاح والمال لقوات مصطفى كمال وكان يجب أن تنصب الغضبة عليه لا على استانبول نفسها

ولماذا كان الصدام مع الفرنسيين والطليان لا مع الانكليز ولماذا هوجمت استانبول وهي حليفة الانكليز ولم تهاجم أنقرة ولماذا نشرت نصوص معاهدة سيفر في الظروف الحاسمة التي كادت أن تودي بمصطفى كمال ولماذا بقيت مكتومة طيلة مدة تزيد على السنة

دعت انكلترا بعد تلك الأحداث لعقد مؤتمر لندن من أجل بحث حل المسألة الشرقية وإعادة النظر في معاهدة سيفر ويبدو هذا في منتهى الغرابة لأن المعاهدة كانت في صالحها والأغرب هو دعوة وفد يمثل حكومة أنقرة وآخر يمثل الحكومة العثمانية الشرعية والتي يفترض أن تكون هي الممثل الوحيد إذ هي التي هزمت في الحرب ولأنها ظاهرا كانت مع مصلحة الانكليز ومرضي عنها بينما أنقرة تعادي ذلك ومن الغرابة أن يدعى العدو ليجلس مع خصمه دون وساطة

إن حكومة أنقرة كانت من صنع الانكليز فدعيت لتشارك في مفاوضات الصلح وتنفرد بالشروط النهائية وقبلت حكومة الخلافة الضعيفة بذلك وهي التي يجب أن تعترض وقد اعترض مصطفى كمال بدلا منها ورفض دعوة رئيس الوزارة حول تأليف وفد واحد يتكلم بصوت واحد وانقطعت المفاوضات

ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت