فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 146

2 مصطفى كمال وجماعته الذين بدوا للناس أنهم ضد الانكليز وأيدهم الرأي العام وأغلبية ضباط الجيش

كانت تلك فرصة ذهبية أخرى لمصطفى كمال وقد اغتنمها وأعلن عن إجراء انتخابات جديدة بحيث تكون انقرة مقرا للمجلس الجديد فنجح أنصاره في المراكز كافة وذلك في 23 نيسان وانعقد المؤتمر القومي في يوم الجمعة

ثم قام بنقل الموظفين والضباط وأجهزة الدولة إلى أنقرة وبدأ بإنشاء الجيش والدولة وأخذ يضع أسس الجمهورية التركية الجديدة سرا متظاهرا بكفاح المحتل الأجنبي وكان يقول إن كل التدابير التي ستتخذ لا يقصد منها غير الاحتفاظ بالخلافة والسلطنة وتحرير السلطان والبلاد من الرق الأجنبي ثم انتخبت لجنة تنفيذية برئاسته لإدارة شؤون البلاد بعد أن انتخب لرئاسة المجلس القومي وانضم الكولونيل عصمت إينونو للوزارة واتخذت قرارات خطيرة فكان لا بد من وقوع الصدام المسلح مع حكومة استانبول

سير الخليفة حملة إلى أنقرة وأخرى إلى كردستان لإثارة القبائل هناك وانضمت المقاطعات بسرعة إلى جانب نصرة الخلافة ونجح جيش الخليفة واستمرت المعارك طيلة شهر أيار وانحاز الناس إلى جانبه عدا أنقرة التي أصبحت على وشك السقوط

وفي هذه اللحظات بالذات والتي أصبح فيها مصير مصطفى كمال وجماعته على كف عفريت أذيعت شروط الصلح المعروفة بمعاهدة سيفر والتي وافق عليها السلطان ووقعها الداماد فريد باشا بعد انقضاء سنة ونصف على الهدنة وبأسلوب إعلامي واسع فهاج الرأي العام ضد الخليفة ورئيس وزرائه وصبت النقمة على الانكليز

وتبدل الموقف فهزم جيشه وسيطرت أنقرة إذ أن تلك الشروط كانت تعني تقسيم البلاد بين الأوروبيين وأن تصبح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت