حكام أنقرة الجدد من الكفرة وهاجمه الخطباء وغادر الكثيرون من رجالات البلاد أنقرة إلى استانبول والتفوا حول عبد المجيد
ولجأ الانكليز إلى إمداده بسلاح آخر إبان اشتداد الحملة عليه فقد أرسل الزعيمان الهنديان أمير علي وآغا خان خطاب احتجاج في حينها يطالبان باحترام مقام الخليفة العثماني وباعتبار وجود صداقة بين آغا خان والانكليز وتزعم آغا خان للطائفة الاسماعيلية الباطنية فقد هب مصطفى كمال ليستعمل هذا السلاح الجديد ونبش تاريخ آغا خان
ثم أراد أن يعرف مدى تأييد الجيش له في خطوته الأخيرة فحضر المناورات العسكرية قرب إزمير وجس نبض قوة المعارضة بين الضباط وقرر سلوك طريق الإرهاب وعمد لتدبير اغتيالات لبعض النواب المعارضين وهدد بعضهم الآخر بالاعدام ثم أمر بإلغاء مظاهر الخلافة في استانبول
وفي أول آذار من عام 1341 هـ دعا المجلس الوطني لعقد جلسة وقدم مرسوما بطرد الخليفة وإلغاء الخلافة وفصل الدين عن الدولة واستمر الجدل والنقاش لعدة أيام
وفي صباح اليوم الثالث من آذار أذيع نبأ إلغاء الخلافة والسلطنة وفصل الدين عن الدولة وأمر في الوقت نفسه عبد المجيد بمغادرة البلاد إلى سويسرا ثم رحل أمراء العهد وألغيت الوظائف الدينية وأصبحت الأوقاف ملكا للدولة وتحولت المدارس الدينية إلى مدنية وكل هذا برأي فردي وإذاعة مفاجئة وبذلك فقد نفذ مصطفى كمال الشروط الأربعة السالفة الذكر التي اشترطها الانكليز
ثم أرسل عصمت وزير خارجيته إلى مؤتمر الصلح وأعيد افتتاح المؤتمر في 23 نيسان 1341 هـ ووقعت المعاهدة معاهدة لوزان في 24 تموز من العام نفسه
واعترفت انكلترا باستقلال تركيا تقديرا لنصيرها الأول مصطفى كمال وانسحبت من استانبول والمضائق وغادر هارنجتون البلاد ظافرا وقد قام أحد النواب الانكليز إثر ذلك واحتج على كرزون في مجلس العموم لاعترافه باستقلال تركيا فأجابه