فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 146

حكام أنقرة الجدد من الكفرة وهاجمه الخطباء وغادر الكثيرون من رجالات البلاد أنقرة إلى استانبول والتفوا حول عبد المجيد

ولجأ الانكليز إلى إمداده بسلاح آخر إبان اشتداد الحملة عليه فقد أرسل الزعيمان الهنديان أمير علي وآغا خان خطاب احتجاج في حينها يطالبان باحترام مقام الخليفة العثماني وباعتبار وجود صداقة بين آغا خان والانكليز وتزعم آغا خان للطائفة الاسماعيلية الباطنية فقد هب مصطفى كمال ليستعمل هذا السلاح الجديد ونبش تاريخ آغا خان

ثم أراد أن يعرف مدى تأييد الجيش له في خطوته الأخيرة فحضر المناورات العسكرية قرب إزمير وجس نبض قوة المعارضة بين الضباط وقرر سلوك طريق الإرهاب وعمد لتدبير اغتيالات لبعض النواب المعارضين وهدد بعضهم الآخر بالاعدام ثم أمر بإلغاء مظاهر الخلافة في استانبول

وفي أول آذار من عام 1341 هـ دعا المجلس الوطني لعقد جلسة وقدم مرسوما بطرد الخليفة وإلغاء الخلافة وفصل الدين عن الدولة واستمر الجدل والنقاش لعدة أيام

وفي صباح اليوم الثالث من آذار أذيع نبأ إلغاء الخلافة والسلطنة وفصل الدين عن الدولة وأمر في الوقت نفسه عبد المجيد بمغادرة البلاد إلى سويسرا ثم رحل أمراء العهد وألغيت الوظائف الدينية وأصبحت الأوقاف ملكا للدولة وتحولت المدارس الدينية إلى مدنية وكل هذا برأي فردي وإذاعة مفاجئة وبذلك فقد نفذ مصطفى كمال الشروط الأربعة السالفة الذكر التي اشترطها الانكليز

ثم أرسل عصمت وزير خارجيته إلى مؤتمر الصلح وأعيد افتتاح المؤتمر في 23 نيسان 1341 هـ ووقعت المعاهدة معاهدة لوزان في 24 تموز من العام نفسه

واعترفت انكلترا باستقلال تركيا تقديرا لنصيرها الأول مصطفى كمال وانسحبت من استانبول والمضائق وغادر هارنجتون البلاد ظافرا وقد قام أحد النواب الانكليز إثر ذلك واحتج على كرزون في مجلس العموم لاعترافه باستقلال تركيا فأجابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت