فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 146

التيموري المعاصر للسلطان سليم ( 933 هـ ) في الهند والتي توالي على عرشها ملوك عظام أمثال أورنك زيب حيث لم يكن هو ولا سلفه

على اتصال بما يجري بأوروبا بل ينظرون إلى من يأتيهم من بحار أوروبا نظرة استخفاف

وكذلك كانت الدولة الصفوية في أفغانستان وإيران والتي على الرغم من أنها كانت متحضرة بعض الشيء إلا أنها انشغلت بالمنازعات والحروب مع العثمانيين وبنزعتها الشيعية المتطرفة ونستطيع القول إن العثمانيين قد جاؤوا إلى بلاد الأناضول بدوا ولم يتحضروا بل شغلتهم الحروب ولم ينصرفوا إلى العلم بسبب الانشغال بالفتوحات والحروب المستمرة في كل الجبهات ولم يسمح لهم الأوروبيون بالالتفات إلى العلم ولا إلى التخطيط لذا استمروا في طبيعة البداوة فأبدوا انتصارات وقدموا خدمات للفتوح ولكنهم وقفوا عاجزين أمام متطلبات الحضارة وبقيت دولتهم على هذه الصورة حتى نهايتها فلم يقدموا الجوانب العلمية مما جعل البلاد في حالة تخلف وهذا التخلف أصاب العثمانيين الترك كما أصاب غيرهم من عرب وعجم ولم يكن عن نية مقصودة وإنما كان عن طبيعة موروثة إضافة إلى ما سبق

والفرق بينهم وبين الاستعمار أن الاستعمار يحرص على تقدم بلاده على حين يبذل جهده في بقاء سكان المناطق التي يحتلها على حالة من الجهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت