تعلق به من ركامات خلال العصور التالية من تقديس للأولياء وأشكال من التصوف كانت ترعاه الدولة العثمانية أو تمثله
وأنصب السخط الوهابي بشكل رئيسي على السلطان العثماني وحكومته باستنكار سياستهم إذ اعتقد الوهابيون بفقدان العثمانيين لأحقيتهم في الخلافة الإسلامية
أمام ذلك التحدي مارس السلطان العثماني مسؤولياته فطلب إلى محمد علي باشا كما مر معنا إخماد الحركة وقام جيش إبراهيم باشا ابنه البكر باخراجهم من مكة المكرمة وأعيد الدعاء في الخطبة وبعد الصلاة للسلطان بعد أن كان قد تحول إلى الوهابيين
لقد كانت الدولة العثمانية دولة إسلامية إلى حد ما وكانت تسمى الدولة العلية العثمانية وما كانت تذكر كلمة الترك في ألقاب سلاطينها أبدا وعبر العثمانيون عن صلة الرابطة بكلمة الملة وكانوا يقولون إن الدين هو الملة وكانوا يلقنون ذلك لأطفال رعاياهم
كما خاضت جيوشهم المعارك تحت شعار إما غازي وإما شهيد وكان ينظر إليهم إلى أنهم خلفاء للمسلمين امتدادا واستمرارا للخلافة العباسية فالأموية فالراشدة
لقد كانوا أتراكا من حيث الجنسية ولكنهم لم ينتسبوا للتركية أبدا حتى اللغة نفسها ما كانت تنسب إليها بل عرفت باللغة العثمانية وقد اقتبسوا ما شاؤوا من العربية والفارسية إضافة إلى أن الأبجدية كانت عربية خالصة وهذا ما يجعل تعليمها بالنسبة للإنسان التركي أمرا سهلا كما أن علماءهم سواء أكانوا أتراكا أم عربا أم غيرهم لهم ميزات خاصة مثل الإعفاء من الجندية الإجبارية والإعفاء من دفع الضرائب وينظر إليهم نظرة احترام وتقدير خاصة حينما كانوا ينتسبون للعربية لأنهم أقدر على استيعاب مضمون اللغة التي أنزل بها القرآن ونطق بها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ودونت بها كتب الفقه