فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 146

سليمان إلى استانبول بعد ذلك

وفي أوائل عام 928 هـ منحت أول الإمتيازات القنصلية للأجانب في الدولة فقد وقعت معاهدة تجارية مع جمهورية البندقية خولت قنصلها لدى استانبول حق حضور المرافعات أمام المحاكم حين الفصل في قضاياها إذ كانت الدولة الأوروبية تعتبر النصارى كلهم من رعاياها بالإضافة إلى غيرها من البنود الأخرى

وترجع أسباب هذه المعاهدات التجارية إلى محاولة العثمانيين إعادة النشاط التجاري إلى البحر المتوسط بعد اكتشاف رأس الرجاء الصالح وإن السلطان سليمان كان يعتقد أنه ما دام قويا فاستطاعته إلغاءها

ثم بدا السلطان بالإستعداد لفتح جزيرة رودوسالتي لها أهمية خاصة نظرا لكونها حلقة إتصال بين العاصمة ومصر ولكسر شوكة النصارى المتمركزين وسط البلاد العثمانية

وقد عجز اللاطين السابقين عن فتح تلك الجزيرة نظرا للتكاتف الصليبي المتين

فأرسل إلى رئيس رهبان القديس يوحنا في الجزيرة عارضا عليه إخلاءها من الرهبان في الوقت الذي يختاره ومتعهدا عدم التعرض للأنفس والأموال آنذاك ولكن رئيس الرهبان رفض اقتراح السلطان سليمان الذي أمر بغزوها بحرا وفي الوقت نفسه سافر الى خليج مرمور المقابل للجزيرة من بر آسيا حيث نقلت المدفعية الى هناك برا ووصل اليها وحاصرها حتى نفذت الذخيرة والمؤن عند أهلها

وعندئذ طلب رئيسها السماح لهم بالإنسحاب منها فقبل السلطان بذلك

ثم قام السلطان سليمان بعزل الصدر الأعظم وعين مكانه ابراهيم باشا كما عين أحمد باشا واليا على مصر بدلا من خير بك ثم ازداد نفوذ الدولة في بلاد القرم وصار لها حق تعيين أمرائها وبذلك أصبحت ولاية عثمانية إثر المنازعات على السلطة وبعض الفتن التي حدثت هناك وفي سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت