إن الحقوق التي أعطيت للأجانب طبقا للامتيازات القديمة في الدولة كانت طعنة كبيرة في جسمها تسلل هؤلاء عن طريقها ليزرعوا الدمار والخراب
وافتتح الماسونيون منذ وقت مبكر محفل برات في ألبانيا بعد التسهيلات الممنوحة لأولئك الأجانب
ثم كان الماسونيون من أبرز الذين خططوا لواقعة 31 آذار القادمة الذكر
وهم الذين اتخذوا سلانيك مركز انطلاق في الدولة العثمانية وبرئاسة قراصو وبالتعاون مع جاويد اليهودي إذ قبض الأول من البنك الإيطالي مبلغ 400 ألف ليرة ذهبية وسلمها للإتحاديين لتنفيذ مؤامرتهم على الخليفة عبد الحميد
لقد اتصل الماسونيون عن طريق حزب تركيا الفتاة بالفئات المنحرفة من موظفين كبار وضباط وبعض مشايخ الطرق وعلماء وسفراء ووزراء وكتاب ومحامين وكذلك اتصلوا بالثوار الأرناؤوط وعصابات البلغار
وفكروا بتفجير جسر غلطة أثناء مرور عبد الحميد عليه في أيام شهر رمضان وهو في طريقه إلى زيارة الآثار النبوية الشريفة في جناح البردة في قصر طوب قبو كما فكروا بنسف قصر يلدز وقاموا بتوزيع المناشير التي حرضت على تبني دستور مدحت باشا بقصد زرع الاضطرابات فقبض عليهم وسجنوا ونفوا إلى طرابلس الغرب وقد قال السيد رشيد رضا في مجلة المنار في عددها الأول وكان السلطان عبد الحميد عدوا للجمعية الماسونية لإعتقاده أنها جمعية سرية تسعى لإزالة السلطة الدينية من حكومات الأرض وهو يفتخر بالخلافة الاسلامية ويحرص عليها وقد تنفس الزمان للماسون بعد الانقلاب الذي كان لهم فيه أصابع معروفة فأسسوا مشرقا عثمانيا استاذه الأعظم طلعت بك ناظر الداخلية وكان زعماء جمعية الاتحاد والترقي وأنصارها من اليهود وغيرهم أعضاء فيه