الوقت الذي لم يكن فيه طلعت على علم بخفاياها فصدق مزاعم شياطينها ولكنه لفظ أنفاسه الاخيرة برصاصها
لقد دبر الماسوني اليهودي متر سالم الحائز على الدرجة الثالثة والثلاثين في الماسونية مؤامرته الخبيثة التي مكنت الطليان من احتلال طرابلس الغرب ودفعت له الحكومة الايطالية الملايين من الليرات الذهبية لقاء إقناعه الدولة العثمانية بضرورة سحب الاسلحة والعتاد منها إلى استانبول بحجة التعمير والاصلاح
وبمساعي الماسونية سيقت قطعات الجيش إلى اليمن وسلمت بعدها طرابلس لقمة سائغة للمحتلين وقد أدرك طلعت أخيرا تلك المؤامرة ولكن بعد فوات الأوان
لم يكن في عهد عبد الحميد إلا محفل واحد للأجانب أما في عهد الحريات فازداد النشاط الماسوني وقام اليهودي جاك سهامي باقتباس مبادىء المشرق الأعظم الفرنسي ومبادىء المحفل الأكبر الانكليزي وكتب اسسها باللغة التركية
لقد احتضن اليهودي عمانويل قراصو السابق الذكر موظف البريد طلعت منذ كان في بداية الترقي في دوائر الدولة
ومن ثم رفعوه تدريجيا بعد أن شعروا بأن له مستقبلا جيدا واتصلوا به وسجلوه وكان يتقاضى راتبا مقداره عشر ليرات انكليزية وكان قراصو الشخص الذي قام بإنقاذ نفسه وطلعت حينما اعتقلا من قبل السلطان عبد الحميد الذي أمر بملاحقتها سرا
أما جمال باشا من قادة الاتحاديين فقد دخل في الماسونية بعد طلعت بزمن