فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 105

وغيره من الأحاديث الصحيحة الدالة على جواز البصاق في الصلاة بشروطه، وأنه من الأفعال المباحة في الصلاة.

ويفهم من كلام ابن أبي زيد نجاسة الدم، وقليله معفوعنه. والمستند الذي اعتمد عليه هو الإجماع، وقد نقل هذا الإجماع ابن عبدالبر [1] ، والنووي [2] ، وغيرهما من العلماء. ولكن مع نقل الإجماع من الأئمة الأجلاء، إلا أن المسألة لا تخلو من الخلاف وهو على قولين:

القول الأول: أن الدم نجس، وهو مذهب الأئمة الأربعة [3] وأكثر أهل العلم.

وبهذا القول أخذ ابن أبي زيد. لكن أصحاب هذا القول مع أنهم ذهبوا إلى نجاسة الدم، إلا أنهم يرون العفو عن يسيره، على خلاف بينهم في مقدار اليسير.

أما القليل عند المالكية [4] : ما دون الدرهم، والكثير ما زاد عنه، وحده الدرهم البغلي.

واعلم أن التفريق بين الدم القليل والكثير مما لا دليل عليه من السنة الصحيحة [5] :

(1) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: لأبي عمر، يوسف بن عبدالله بن محمد بن عبدالبر، (22/ 230) ، تحقيق مجموعة من الأساتذة، طبع بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة العربية السعودية.

(2) المجموع شرح المهذب: لأبي زكريا النووي، المرجع السابق: (2/ 511) .

(3) المدونة الكبرى: للإمام مالك بن أنس، برواية سحنون بن سعد التنوخي عن عبدالرحمن عن عبدالرحمن بن القاسم عن مالك،

(1/ 20) ، الطبعة الأولى:1323، بمطبعة السعادة - مصر، نشر دار صادر - بيروت - لبنان. والأم، للإمام أبي عبدالله، محمد بن إدريس الشافعي، (1/ 67) ،طبع سنة:1388 - 1968، نشر دار الشعب. وبدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، للكاساني، المرجع السابق

(1/ 80) . والإنصف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، علي بن سليمان المرداوي، المرجع السابق:

(4) الفواكه الدواني شرح على رسالة ابن أبي زيد القيرواني، أحمد بن غنيم النفراوي، المرجع السابق: (1/ 386) . والقوانين الفقهية، لابن جزي، المرجع السابق: ص 27.

(5) تمام المنة في التعليق على فقه السنة، لمحمد ناصر الدين الألباني، ص:52، الطبعة الخامسة:1419،دار الراية - الرباض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت