فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 105

القول الثاني: أن الدم طاهر، وبه قال الشوكاني [1] ، وتبعه صديق حسن خان [2] ، والألباني [3] ، وابن العثيمين [4] . وعلى هذا، سواء قلنا بنجاسة الدم أم بطهارته، فإنه تقرر في الشرع أن كل نجس يسيرٍ عرفًا فهو معفو عنه على الصحيح، دون تفريق بين البول وبين الدم النجس، وسواء كان من الإنسان أو من الحيوان، وسواء تعلقت النجاسة في البدن أو في الثوب أو في المكان [5] . فيكون بذلك جواز بصق الدم في الصلاة، مالم يتفاحش كثرته، كما ذهب إلى ذلك ابن أبي زيد. والإختيار هنا جواز بصق الدم في الصلاة وعدم إيجاب الوضوء في ذلك، مع أن الدم نجس عنده، إلا أنه لم يكن في المعتادات من الخارج من المخرجين.

(1) الدراري المضية شرح الدرر البهية، لمحمد بن علي بن محمد الشوكاني، (1/ 94) ،الطبعة الرابعة:1421 - 2001، مكتبة الرشد - صنعاء - الجمهورية اليمنية.

(2) الروضة الندية شرح الدرر البهية، لصديق حسن خان، (1/ 30) ، الطبعة الأولى: 1422 - 2002، دارالعقيدة، مصر.

(3) سلسلة الأحاديث الصحيحة، لمحمد ناصر الدين الألباني، (1/ 609) رقم: 301، الطبعة الأولى:1412 - 1991، مكتبة المعارف، الرياض - السعودية.

(4) فتح ذي الجلال والإكرام شرح بلوغ المرام، لمحمد بن صالح العثيمين، (1/ 583) ، الطبعة الأولى:1427 - 2006،مكتبة الإسلامية، مصر.

(5) موسوعة أحكام الطهارة، لأبي عمر دبيان بن محمد الدبيان، المرجع السابق: (13/ 220) . بصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت