1 -صحة دلالة السنة الصحيحة الصريحة على أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرًا، يدعو على الذين قتلوا أصحابه في بئر معونة، ثم تركه، وقنت بعد خيبر شهرًا يدعو على مضر، ويدعو للمستضعفين من المسلمين، ثم تركه، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يداوم على القنوت في صلاة الفجر حتى فارق الدنيا، بل إنما يقنت عند النوا زل. [1]
2 -أن الإطلاق الذي في أدلة من يرى المداومة على القنوت في الصبح مقيد بأدلة القول الراجح الدالة على أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قنت شهرًا ثم تركه، وهذا يدل على عدم صحة الاستدلال بأدلة مطلقة على مشروعية القنوت في صلاة الصبح دائمًا. [2]
3 -اختلاف الأحاديث واضطرابها عن أنس، فلا يقوم بمثل هذا الخلاف والاضطراب حجة. [3] حيث أنه رُوي عنه تارة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما زال يقنت في صلاة الفجر حتى فارق الدنيا، وأيضًا رُوي عنه تارةً نفي ذلك، وأنه لم يقنت إلا إذا دعا لقومٍ أو دعا على قومٍ، مع تعذر الجمع بين الروايتين.
(1) بغية الفلاح بإيضاح أحكام مسائل في الصلاة، للدكتور شرف الدين، المرجع السابق: ص 156. (بتصرف) .
(2) بغية الفلاح بإيضاح أحكام مسائل في الصلاة، للدكتور شرف الدين، المصدر نفسه: ص 156،
(3) التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، لأبي الفضل أحمد بن علي بن الحجر العسقلاني (1/ 600) ، إعداد مركز الدراسات والبحوث بمكتبة نزار الباز، الطبعة الأول: 1417، مكتبة نرار مصطفى الباز، مكة المكرمة، الرياض.