فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 63

وقال أبو حنيفة، والشافعي في القديم: لا زكاة في الدين [1] ، ولم يفصّلا. وقال الشافعي في عامة كتبه: إنّ فيه الزكاة [2] .

وقال أصحابه: إن كان الدين حالًا، فله ثلاثة أحوال: إمّا أن يكون على مليّ باذل، أو على مليّ جاحد في الظاهر باذل في الباطن، أو على جاحد في الظاهر والباطن.

فإن كان على مليّ باذل ففيه الزكاة، كالوديعة وهذا مثل قولنا.

وإن كان على مليّ باذل في الباطن دون الظاهر، ويخاف إن طالبه أن يجحده وبمنعه، فلا زكاة عليه في الحال، فإذا قبضه زكّاه. لما مضى قولًا واحدًا [3] .

وان كان على مليّ جاحد في الظاهر والباطن، فالحكم فيه وفي المعسر واحد: لا يجب عليه اخراج الزكاة منه في الحال [4] .

ولكن إذا قبضه هل يزكّيه أم لا؟ على قولين كالمغصوب سواء، أحدهما: يزكّيه لما مضى. والثاني: يستأنف الحول كأنّه الآن ملك.

وان كان الدين إلى أجل، فهل يملكه أم لا؟ على وجهين: قال أبو إسحاق: يملكه [5] ، وقال أبو علي بن أبي هريرة: لا يملكه [6] ، فعلى قول ابن أبي هريرة لا زكاة عليه أصلًا، وعلى قول أبي إسحاق لا زكاة في الحال عليه.

فإذا قبضه فهل يستأنف أم لا؟ على قولين كالمغصوب سواء.

والمال الغائب إن كان متمكنًا منه ففيه الزكاة في البلد الذي فيه المال، وان أخرجه في غيره فعلى قولين.

وأن كان ممنوعًا أو مفقودًا يرجو طلابه لم يجب عليه أن يخرج الزكاة، فإذا عاد إليه فهل يخرج الزكاة لما مضى؟ على قولين كالمغصوب سواء.

(1) ـ النتف في الفتاوى 1: 170، والمجموع 6: 21، وفتح العزيز 5: 502، الخلاف 2: 80.

(2) ـ المجموع 6:20، وفتح العزيز 5: 502، الخلاف 2: 80.

(3) ـ الأُم 2: 51، والمجموع 6: 21، وفتح العزيز 5: 502 و 505، الخلاف 2: 80.

(4) ـ المجموع 6: 20، وفتح العزيز 5: 502، الخلاف 2: 81.

(5) ـ المجموع 6: 20، وفتح العزيز 5: 502، الخلاف 2: 81.

(6) ـ المجموع 6: 20، وفتح العزيز 5: 502، الخلاف 2: 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت