بعضهم دون نصيب الآخر وجبت على من بلغ نصيبه دون الآخر، وإن لم يبلغ نصيب واحد منهم لم تجب على واحد منهم، وكذا الحكم فيما إذا كان الانتقال بغير الإرث كالشراء أو الهبة.
وإذا باع الزرع أو الثمر وشكّ في أنَّ البيع كان بعد تعلّق الزكاة حتى تكون عليه أو قبله حتى تكون على المشتري، لم يجب عليه شيء حتى إذا علم زمان التعلق وشك في زمان البيع على الأظهر. وإن كان الشاك هو المشتري، فإن علم بأداء البائع للزكاة على تقدير كون البيع بعد التعلق، لم يجب عليه إخراجها، وإلاّ وجب عليه حتى إذا علم زمان التعلّق وجهل زمان البيع، فإنَّ الزكاة متعلّقة بالعين.
أمّا وقت تعلّق الزكاة، فالمشهور عند اشتداد الحبّ في الحنطة والشعير، وعند الاحمرار والاصفرار في ثمر النخيل، وعند انعقاده حصرمًا في ثمر الكرم، لكن الظاهر أنَّ وقته إذا صدق أنّه حنطة أو شعير أو تمر أو عنب.
ووقت وجوب الإخراج حين تصفية الغلّة، واجتذاذ التمر، واقتطاف الزبيب على النحو المتعارف. فإذا أخّر المالك الدفع عنه بغير عذر، ضمن مع وجود المستحق، ولا يجوز للساعي المطالبة قبله. نعم يجوز الإخراج قبل ذلك بعد تعلق الوجوب، ويجب على الساعي القبول.
ولا يجوز التأخير في دفع الزكاة من دون عذر، فإن أخّره لطلب المستحقّ فتلف المال قبل الوصول إليه لم يضمن، وإن أخّره مع العلم بوجود المستحقّ ضمن. نعم يجوز للمالك عزل الزكاة من العين أو من مال آخر مع عدم المستحق، بل مع وجوده على الأقوى، فيتعين المعزول زكاة، ويكون أمانة في يده، لا يضمنه إلاّ مع التفريط، أو مع التأخير مع وجود المستحق من دون غرض صحيح.
وفي ثبوت الضمان معه كما إذا أخّره لانتظار من يريد إعطاءه، أو للإيصال إلى المستحق تدريجًا في ضمن شهر أو شهرين أو ثلاثة إشكال، ونماء الزكاة تابع لها في المصرف، ولا يجوز للمالك إبدالها بعد العزل.