فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 63

قال الشيخ الطوسي: كل موؤنة تلحق الغلاّت إلى وقت إخراج الزكاة على ربّ المال، وبه قال جميع الفقهاء [1] ، إلاّ عطاء، فانه قال: المؤنة على ربّ المال والمساكين بالحصّة [2] .

وما يأخذه السلطان باسم المقاسمة ـ وهو الحصّة من نفس الزرع ـ لا يجب إخراج زكاته.

كمّا أنّ المشهور استثناء المؤن التي يحتاج إليها الزرع والثمر من أُجرة الفلاّح، والحارث، والساقي، والعوامل التي يستأجرها للزرع، وأُجرة الأرض ولو غصبًا، ونحو ذلك مما يحتاج إليه الزرع أو الثمر، ومنها ما يأخذه السلطان من النقد المضروب على الزرع المسمّى بالخراج، ولكن الأحوط في الجميع عدم الاستثناء. نعم المؤن التي تتعلّق بالزرع أو الثمر بعد تعلّق الزكاة يمكن احتسابها على الزكاة بالنسبة، مع الإذن من الحاكم الشرعي.

قال الشيخ الطوسي: كلّ موؤنة تلحق الغلات إلى وقت اخراج الزكاة على رب المال، وبه قال جميع الفقهاء إلا عطاء، فانه قال: المؤنة على رب المال والمساكين بالحصة [3] .

يجوز للإمام أن يبعث ساعيه إذا بدا صلاح ثمر النخل والكرم ليخرصها ويعرف قدر الزكاة، ويعرف المالك ذلك وفائدته جواز الاعتماد عليه، بلا حاجة إلى الكيل والوزن.

قال ابن قدامة: وممن كان يري الخرص عمر بن الخطاب وسهل بن أبي خيثمه ومروان والقاسم بن محمد والحسن وعطاء والزهري وعمرو بن دينار وعبد الكريم بن أبي المخارق ومالك والشافعي وأبو عبيد وأبو ثور وأكثر أهل العلم. وحكي عن الشعبي أن الخرص بدعة، وقال أهل الرأي الخرص ظنّ وتخمين لا يلزم به حكم [4] .

قال الشيخ الطوسي: يجوز الخرص على أرباب الغلات، وتضمينهم حصة المساكين. وبه قال الشافعي، وعطاء، والزهري، ومالك، وأبو ثور وذكروا أنّه إجماع الصحابة [5] .

وقال الثوري وأبو حنيفة: لا يجوز الخرص في الشرع، وهو من الرجم بالغيب، وتخمين لا يسوغ العمل به، ولا تضمين الزكاة هذا ما حكاه المتقدمون من أصحاب الشافعي عنه.

(1) ـ الخلاف 2: 67، المجموع 5: 467 و 578، وفتح العزيز 5: 586، والمغني لابن قدامة 2: 570.

(2) ـ الخلاف 2: 67، المجموع 5: 467.

(3) ـ الخلاف 2: 67، المجموع 5: 467 و 578، فتح العزيز 5: 586، المغني لابن قدامة 2: 570.

(4) ـ المغني لابن قدامة 2: 568.

(5) ـ المجموع 5: 457 ـ 458، الخلاف 2: 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت