فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 63

الأحوط عنده قدس سره الاقتصار على الأجناس الأربعة الأولى والمتفق عليها عند جميع الفقهاء إذا كانت القوت الغالب.

وقال السيد الخوئي: الأفضل إخراج التمر ثم الزبيب والأحوط أن يكون صحيحًا، ويجزي دفع القيمة من النقدين وما بحكمهما من الأثمان، لكن المدار هو قيمة وقت الأداء لا الوجوب، وبلد الإخراج لا بلد المكلّف [1] .

وقال البيهقي: ولا تؤخذ القيمة فيما يجب من الزكاة مكان الواجب مع القدرة. وقال أبو حنيفة تؤخذ [2] .

بعد أن قدّمنا الأجناس الواجب إخراجها في زكاة الفطرة، أذكر الآن المقدار الواجب إخراجه منها.

اتفق المسلمون كافة على أن المقدار الواجب وهو صاع من أي جنس من الأجناس المذكورة. لكن اختلفوا في مقدار الصاع على مذاهب:

ولعلّ سبب الاختلاف يرجع إلى كون الصاع مكيالًا معروفًا آنذاك إلاّ أنَّ الاختلاف يقع في وزن الأجناس الذي توضع في هذا الصاع، فصاع الماء أكثر وزنًا من صاع التمر مثلًا وهكذا الأجناس الأُخرى.

ولا يجزي ما دون الصاع من الجيّد وإن كانت قيمته تساوي قيمة صاع من غير الجيّد، كما لا يجزي الصاع الملفّق من جنسين، ولا يشترط اتحاد ما يخرجه عن نفسه، مع ما يخرجه عن عياله، ولا اتحاد ما يخرجه عن بعضهم، مع ما يخرجه عن البعض الآخر [3] .

اختلف فقهاء المدينة وفقهاء العراق في تحديد مقدار الصاع.

قال ابن الأثير: قد تكرر ذكر الصاع في الحديث، وهو مكيال يسع أربعة أمداد، والمدّ مختلف فيه، فقيل: هو رطل وثلث بالعراقي، وبه يقول الشافعي وفقهاء الحجاز، وقيل: هو رطلان. وبه أخذ أبو حنيفة وفقهاء العراق فيكون الصاع خمسة أرطال وثلثًا، أو ثمانية أرطال [4] .

(1) ـ منهاج الصالحين 1: 321.

(2) ـ مختصر الخلافيات 2: 297.

(3) ـ منهاج الصالحين 1: 321.

(4) ـ النهاية 3: 60 مادة (صوع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت