وقال أبو إسحاق في الشرح: المسألة على ثلاثة أقوال، ولا يختلف مذهبه في أنّ في المعادن الزكاة [1] .
وقال السيد السيستاني: ما اخرج من البحر بالغوص من الجوهر ونحوه، يعتبر في وجوب الخمس بلوغ النصاب، وهو قيمة دينار واحد، فلا خمس فيما ينقص عن ذلك [2] .
وقال الشافعي كلّ ذلك لا شيء فيه الا الذهب والفضة فان فيه الزكاة. وبه قال مالك وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن [3] .
وقال السيد السيستاني ايضا: يشترط في وجوب الخمس في المعدن النصاب، وهو قيمة خمسة عشر مثقالا صيرفيا من الذهب المسكوك، سواء أكان المعدن ذهبا أم فضة أو غيرهما، والاقوى اعتبار بلوغ المقدار المذكور في حال الاخراج بعد استثناء مؤنته دون مؤنة التصفية [4] .
قال الشيخ الطوسي: الركاز هو الكنز المدفون يجب فيه الخمس بلا خلاف، ويراعى عندنا فيه أن يبلغ نصابا يجب في مثله الزكاة، وهو قول الشافعي في الجديد [5] .
وقال في القديم: يخمّس قليله وكثيره. وبه قال مالك وأبو حنيفة [6] .
وقال السيد السيستاني: من وجد الكنز يملكه بالحيازة وعليه الخمس، والظاهر عدم اختصاص الحكم بالذهب والفضة المسكوكين، بل يشمل غير المسكوكين منها أيضا، وكذلك الأحجار الكريمة، بل مطلق مالا بلا مالك، أو عدم كونه لمحترم المال سواء وجد في دار الحرب أم في دار الإسلام، مواتا كان حال الفتح أو عامرة أم في خربة باد أهلها، سواء كان عليه أثر الإسلام أم لم يكن،
(1) ـ الخلاف 2: 120.
(2) ـ منهاح الصالحين 1: 388 - 389.
(3) ـ الأُم 2: 42، مختصر المزني: 59، والمجموع 2: 77، والمبسوط 2: 213، عمدة القاري 9: 96، المدونة الكبرى 1: 292.
(4) ـ منهاج الصالحين 1: 386.
(5) ـ الخلاف 2: 121، والأُم 2: 45، ومختصر المزني: 53، والمجموع 6: 99 و 102.
(6) ـ المجموع 6: 99 و 102، والمدونة الكبرى 1: 291، والمبسوط 2: 211، وتبيين الحقائق 1: 288.