ويشترط في وجوب الخمس فيه بلوغ النصاب، وهو أقل نصابي الذهب والفضة مالية في وجوب الزكاة [1] .
فإذا وجد دراهم مضروبة في الجاهلية فهو ركاز، ويجب فيه الخمس، سواء كان ذلك في دار الإسلام أو دار الحرب، وبه قال الشافعي [2] .
وقال أبو حنيفة: يجب فيه الخمس إن كان في دار الإسلام، وإن كان في دار الحرب لا شيء عليه [3] .
وكذا إذا وجد كنزا عليه أثر الإسلام بأن تكون الدراهم أو الدنانير مضروبة في دار الإسلام وليس عليه أثر ملك يؤخذ منه الخمس. [4] .
وقال الشافعي: هو بمنزلة اللقطة إذا كان عليها أثر الإسلام [5] ، وان كانت مبهمة لا سكة فيها ولا أواني فعلى قولين: احدهما بمنزلة اللقطة. والثاني أنه ركاز وغلب عليه المكان، فإن كان في دار الحرب خمس، وإن كان في دار الإسلام فهي لقطة [6] .
قال الشيخ الطوسي: حقّ الخمس يملك مستحقه مع الذي يخرج من المعدن شيئا، وبه قال أبو حنيفة [7] .
وقال الشافعي: المخرج يملكه، ويجب عليه للمساكين حقّ [8] .
(1) ـ منهاج الصالحين 1: 387.
(2) ـ الخلاف 2: 122، المجموع 6: 97، والوجيز 1: 97.
(3) ـ الفتاوى الهندية 1: 185، والنتف 1: 181، والمجموع 6: 102.
(4) ـ الخلاف 2: 122.
(5) ـ المجموع 6: 98، وفتح العزيز 6: 105.
(6) ـ الوجيز 1: 97، والمجموع 6: 98، وفتح العزيز 6: 104 - 105.
(7) ـ الخلاف 2: 121، تبيين الحقائق 1: 289، وحاشية تبيين الحقائق 1: 389، والمجموع 6: 102، والمغني لابن قدامة 2: 614.
(8) ـ المغني لابن قدامة 2: 614، والمجموع 6: 102.