فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 63

كما أنّ المدار في قدر النصاب هو اليابس من المذكورات، فإذا بلغ النصاب وهو عنب ولكنه إذا صار زبيبًا نقص عنه، لم تجب الزكاة.

قال الشيخ الطوسي: لا زكاة في شيء من الغلات حتى تبلغ خمسة أوسق، والوسق: ستون صاعًا، فيكون ثلاثمائة صاع، كلّ صاع أربعة أمداد، يكون ألفًا ومائتي مد، والمد رطلان وربع بالعراقي، فيكون ألفين وسبعمائة رطل.

فان نقص عن ذلك فلا زكاة فيه، وبه قال الشافعي، إلاّ أنّه خالف في وزن المد والصاع، فجعل وزن كلّ مد رطلًا وثلثًا، يكون على مذهبه ألفًا وستمائة رطل بالبغدادي. وبه قال ابن عمر، وجابر، ومالك والليث بن سعد، والاوزاعي، والثوري وأبو يوسف ومحمد [1] .

وقال أبو حنيفة: لا يعتبر فيه النصاب، بل يجب في قليله وكثيره حتى لو حملت النخلة رطبة واحدة كان فيها عشرها [2] .

قال البيهقي: والعشر لا يجب فيما دون خمسة أوسق، وقال أبو حنيفة يجب في القليل والكثير [3] .

واستدلوا بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة [4] .

(1) ـ الخلاف 2: 58، الآثار (مخطوط) : 46 ـ 47، وبدائع الصنائع 2: 59، والوجيز 1: 90، والمجموع 5: 458، وبداية المجتهد 1: 256، ورسالة المقادير الشرعية: 21.

(2) ـ الخلاف 2: 58، الآثار (مخطوط) : 46، وشرح فتح القدير 2: 3، وبدائع الصنائع 2: 59، وبداية المجتهد 1: 257، والمجموع 5: 458.

(3) ـ مختصر الخلافيات 2: 306 - 307.

(4) ـ صحيح البخاري 2: 147، صحيح مسلم 2: 674 حديث 4 وسنن ابن ماجة 1: 571 حديث 1793، وموطأ مالك 1: 274 حديث 36، وسنن النسائي 5: 36 و 39 و 40، وسنن الدارقطني 2: 93 حديث 5، وسنن البيهقي 4: 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت