فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 63

3 -زكاة الكافر: اختلف الفقهاء في وجوبها على الكافر كما تجب على المسلم لعمومية الخطاب أم لا؟ فمن قال بوجوبها عليه قال: تجب عليه الزكاة، لكن لا تُجزئ عنه إذا أدّاها حتى يُسلم.

ويترتب على هذا الاختلاف أيضًا، فيما لو أسلم الكافر بعد تحقق الزكاة عليه والعين موجودة، فهل يتعلّق بها الزكاة أم لا؟

ومن الفقهاء من أوجبها عليه، قال النراقي من فقهاء الإماميّة: لا يشترط في وجوب الزكاة الإسلام، بل تجب على الكافر كسائر الفروع ولكن لا يصح أداؤها منه ما دام كافرا [1] .

وقال ابن قدامة: ولنا أن العبد ليس بتام الملك فلم تلزمه زكاة كالمكاتب، فأما الكافر فلا خلاف في انه لا زكاة عليه، ومتى صار أحد هؤلاء من أهل الزكاة وهو مالك للنصاب استقبل به حولا ثم زكّاه [2] .

ومنهم يرى أنّ الله تعالى تفضل عليه بإسقاط ما سلف عنه، لقوله: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ ... } [3] ، وقوله صلّى الله عليه وآله: الإسلام يجب ما كان قبله [4] ، ولكلّ منهم دليله الذي يعتمده، يطول بيانه.

اختلف الفقهاء في عروض التجارة هل تجب فيها زكاة أم لا؟ على مذاهب:

قال السيد السيستاني: المال الذي يمتلكه الشخص بعقد المعاوضة قاصدا به الاكتساب والاسترباح فيجب على الأحوط أداء زكاته، وهي ربع العشر مع استجماع الشرائط التالية مضافا إلى الشرائط العامة المتقدمة:

1 -النصاب، وهو نصاب أحد النقدين.

2 -مضي الحول عليه بعينه من حين قصد الاسترباح.

3 -بقاء قصد الاسترباح طول الحول، فلو عدل عنه ونوى به القنية أو الصرف في المؤنة مثلا في الاثناء لم تجب فيه الزكاة.

(1) ـ مستند الشيعة 9: 59.

(2) ـ المغني لابن قدامة 2: 493.

(3) ـ سورة الأنفال: 38.

(4) ـ مسند أحمد بن حنبل 4: 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت