الإبل، وفي أثناء حولها ولدت ستة. وأمّا إذا لم يكن نصابًا مستقلًا ولكن كان مكملًا للنصاب اللاحق، كما إذا كان عنده ثلاثون من البقر، وفي أثناء الحول ولدت إحدى عشرة، وجب عند انتهاء حول الأول استئناف حول جديد لهما معًا.
1 -زكاة نماء الموقوف وغيره: لا تجب الزكاة في نماء الوقف إذا كان مجعولًا على نحو المصرف، وتجب إذا كان مجعولًا على نحو الملك، من دون فرق بين العام والخاص، فإذا جعل بستانه وقفًا على أن يُصرف نماؤها على ذريته، أو على علماء البلد لم تجب الزكاة فيه، وإذا جعلها وقفًا على أن يكون نماؤها مِلكًا للأشخاص كالوقف على الذرّية ـ مثلًا ـ وكانت حصّة كلّ واحد تبلغ النصاب، وجبت الزكاة على كلّ واحد منهم، وإذا جعلها وقفًا على أن يكون نماؤها ملكًا للعنوان كالوقف على الفقراء أو العلماء، لم تجب الزكاة وإن بلغت حصّة من يصل إليه النماء مقدار النصاب.
أمّا إذا عرض عدم التمكن من التصرف بعد تعلّق الزكاة، أو مضى الحول متمكنًا، فقد استقر الوجوب، فيجب الأداء إذا تمكن بعد ذلك، فإن كان مقصّرًا كان ضامنًا، وإلاّ فلا.
2 -زكاة القرض: أمّا زكاة القرض على المقترض بعد قبضه لا على المُقرض، فلو اقترض نصابًا من الأعيان الزكوية، وبقي عنده سنة، وجبت عليه الزكاة، وإن كان قد اشترط في عقد القرض على المُقرض أن يؤدي الزكاة عنه.
قال الشيخ الطوسي: لا خلاف بين الطائفة أنّ زكاة القرض على المستقرض دون القارض [1] .
وقال مالك والثوري والاوزاعي وعطاء وسليمان بن يسار وميمون بن مهران والحسن والنخعي والليث وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي وأحمد: انّ الدين يمنع من الزكاة في الباطنة.
وأمّا الظاهرة، فقال مالك والاوزاعي والشافعي: انه لا يمنع. وعن أحمد فيه روايتان [2] .
وقال الشافعي: إذا ملك ألفين وعليه ألف دين، فإذا قال الدين لا يمنع وجوب الزكاة زكّى الألفين، وإذا قال: يمنع زكّى الألف [3] .
كما قال الشيخ الطوسي أيضا: لا زكاة في مال الدين إلا أن يكون تأخره من قبل صاحبه [4] .
(1) ـ الخلاف 2: 111.
(2) ـ تذكرة الفقهاء 5: 26.
(3) ـ الخلاف 2: 111، الأُم 2: 51، مختصر المزني 51 - 52، الوجيز 1: 86، المجموع 5: 366.
(4) ـ الخلاف 2: 80 - 81.