قال الشيخ الطوسي: وقت وجوب الخمس في المعادن حين الاخذ، ووقت الاخراج حين التصفية والفراغ منه، وتكون المؤنة وما يلزم عليه من أصله والخمس فيما يبقى. وبه قال أبو حنيفة والاوزاعي [1] .
وللشافعي فيه قولان: أحدهما: يراعى فيه حلول الحول، وهو اختيار المزني لأنه لا تجب الزكاة الا في الذهب والفضة، وهما يراعى فيهما حلول الحول.
والآخر وعليه أصحابه: انه يجب حين التناول، وعليه اخراجه حين التصفية والفراغ، فان أخرجه قبل التصفية لم يجزه [2] .
قال الشيخ الطوسي: إن المعادن فيها الخمس، ولا يراعى فيها النصاب. وبه قال الزهري وأبو حنيفة كالركاز سواء، الا أن الكنوز لا يجب فيها الخمس الا إذا بلغت الحدّ الذي تجب فيه الزكاة [3] .
وقال الشافعي في القديم والأُم والجديد والاملاء: ان الواجب ربع العشر وبه قال أحمد واسحاق [4] .
وأومأ الشافعي في الزكاة إلى اعتبار النصاب مائتي درهم [5] . وذهب غيرهم إلى ان المعادن الركاز، وفيها الخمس [6] .
وقال عمر بن عبد العزيز ومالك والاوزاعي: ما وجد بدرة مجتمعة أو كان في أثر سيل في بطحاء وغيرها ففيه الخمس، وأومأ إليه في الام [7] .
(1) ـ الخلاف 2: 118، المجموع 6: 81، المغني لابن قدامة 2: 619، فتح العزيز 6: 91.
(2) ـ مختصر المزني: 53، والمجموع 6: 81، وفتح العزيز 6: 91، ومغني المحتاج 1: 394 - 395، والمغني لابن قدامة 2: 619، والمبسوط 2: 211.
(3) ـ الخلاف 2: 119، والمبسوط للسرخسي 2: 211، والمغني لابن قدامة 2: 618، والمجموع 6: 83 و 90، وبداية المجتهد 1: 250.
(4) ـ الوجيز 1: 96، والمجموع 6: 90، وكفاية الأخيار 1: 118، والمبسوط للسرخسي 2: 211، ومغني المحتاج 1: 394، وبداية المجتهد 1: 250، الخلاف 2: 119.
(5) ـ الأُم 2: 43، ومختصر المزني: 53، والمجموع 6: 2، وكفاية الأخيار 1: 113، والمغني لابن قدامة 2: 618، الخلاف 2: 119.
(6) ـ الأُم 2: 43، ومختصر المزني: 53، الخلاف 2: 120.
(7) ـ الأُم 2: 43، والمدونة الكبرى 1: 287 - 288، الخلاف 2: 120.