فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 63

والأصناف الموجودة في الزكاة خمسة: الفقير، والمسكين، والغارم، وفي سبيل الله، وابن السبيل. ويجوز أن يخصّ فريق منهم بذلك دون فريق، ولا يعطى الواحد أقل من صاع.

وقال الشافعي: مصرفه هؤلاء الخمسة، وأقلّ ما يعطى من كلّ فريق ثلاثة [1] . يقسّم كلّ صاع خمسة عشر سهمًا لكل إنسان منهم سهم.

وقال مالك يخصّ به الفقراء والمساكين، وبه قال أبو سعيد الاصطخري من أصحاب الشافعي، فإذا أخرجها إلى ثلاثة أجزأ [2] .

وقال أبو حنيفة: له أن يضعها في أي صنف شاء [3] ، كما قلناه. وهكذا الخلاف في زكاة المال، وزاد بأن قال: لو خصّ بها أهل الذمة جاز [4] .

وقال السيد السيستاني: الأحوط لزوما اختصاص مصرف زكاة الفطرة بالفقراء والمساكين مع استجماع الشرائط المتقدمة في زكاة المال [5] .

والأحوط استحبابًا أن لا يدفع للفقير أقلّ من صاع إلاّ إذا اجتمع جماعة لا تسعهم، ويجوز أن يعطى الواحد أصواعًا.

كما يستحب تقديم الأرحام، ثم الجيران، وينبغي الترجيح بالعلم، والدين، والفضل.

اختلف الفقهاء في المعادن على مذاهب:

المذهب الأول: فقد اوجب فيها الخمس.

المذهب الثاني: فقد أوجب فيها الزكاة.

المذهب الثالث: فقد فصّل فيها.

(1) ـ الأُم 2: 80، والمجموع 6: 186 و 217، وكفاية الأخيار 1: 124، والهداية 1: 113، والمنهاج القويم: 362، وتبيين الحقائق 1: 299، والشرح الكبير لابن قدامة 2: 705، والمغني لابن قدامة 2: 712 ـ 713، الخلاف 2: 154.

(2) ـ المدونة الكبرى 1: 359، وبلغة السالك 1: 238، والشرح الكبير لابن قدامة 2: 705، والمجموع 6: 186، الخلاف 2: 154.

(3) ـ اللباب 1: 156، والهداية 1: 113، وتبيين الحقائق 1: 299، والمجموع 6: 186، الخلاف 2: 154.

(4) ـ الفتاوى الهندية 1: 188، والهداية 1: 113، والمغني لابن قدامة 2: 209 ـ 210، وتبيين الحقائق 1: 300.

(5) ـ المسائل المنتخبة: 236.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت